تواجه خدمة سيارات الأجرة الصغيرة بمدينة أكادير خصاصاً متزايداً في السائقين المهنيين، في ظل تراجع عدد المزاولين للمهنة، بعدما اختار عدد منهم مغادرة القطاع والتوجه نحو أنشطة ومهن أخرى، وهو ما انعكس على مستوى توفر سيارات الأجرة، خاصة خلال فترات ارتفاع الطلب.
وحسب معطيات متداولة في أوساط مهنيي القطاع، فإن مغادرة عدد من السائقين المهنيين ساهمت في تعميق الخصاص المسجل، في وقت تشهد فيه مدينة أكادير توسعاً عمرانياً وتنامياً مستمراً في حركة التنقل بين مختلف الأحياء والمرافق الحيوية.
ويؤدي هذا الوضع إلى تسجيل نقص في سيارات الأجرة الصغيرة المتاحة، خصوصاً خلال ساعات الذروة، الأمر الذي قد يرفع من مدة انتظار المواطنين ويصعّب حصولهم على وسيلة نقل في الوقت المناسب.
ولا يقتصر تأثير هذه الإشكالية على المهنيين، بل يمتد إلى المواطنين الذين يعتمدون على سيارات الأجرة الصغيرة في تنقلاتهم اليومية، سواء نحو مقرات العمل أو المؤسسات التعليمية والإدارات والمرافق العمومية، فضلاً عن ارتباط القطاع بالحركية الاقتصادية والسياحية التي تعرفها المدينة.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة النقاش حول مدى جاذبية مهنة السياقة المهنية داخل قطاع سيارات الأجرة الصغيرة، ومدى قدرة ظروف العمل والعائدات على استقطاب سائقين جدد وتعويض المهنيين الذين غادروا القطاع.
ويرى متابعون أن معالجة هذا الخصاص تقتضي فتح نقاش جاد بين السلطات المحلية والمهنيين ومختلف المتدخلين، بهدف تشخيص الأسباب الحقيقية وراء تراجع عدد السائقين، والبحث عن حلول عملية لتحسين ظروف الاشتغال وتعزيز جاذبية المهنة.
ويبقى توفير العدد الكافي من السائقين المهنيين وضمان توفر سيارات الأجرة الصغيرة من أبرز التحديات المطروحة أمام قطاع النقل الحضري بأكادير، بما يضمن استمرارية الخدمة والاستجابة لحاجيات السكان والزوار، خاصة خلال الفترات التي تعرف ضغطاً متزايداً على وسائل النقل.
خصاص متزايد في سائقي الطاكسيات الصغيرة بأكادير يربك خدمة النقل الحضري



تعليقات الزوار ( 0 )