تثير الحالة التي أصبحت عليها عدد من الأعلام الوطنية المرفوعة فوق بعض المؤسسات والمرافق بشارع محمد السادس، بتراب عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان بالدار البيضاء، علامات استفهام بشأن مدى انتظام عمليات المراقبة والصيانة واستبدال الرايات الوطنية التي فقدت بريقها أو تعرضت للتلف.
وخلال جولة ميدانية، عاينت جريدة منابربريس عدداً من الأعلام التي بدت في حالة متدهورة، من بينها علم مرفوع فوق مقر المركب الاجتماعي الباهية التابع للمديرية الإقليمية للتعاون الوطني الفداء مرس السلطان، إضافة إلى منصة الشباب الموجودة بالشارع نفسه، وهي مؤسسة عمومية تابعة لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.
كما رصدت الجريدة علماً آخر في حالة غير لائقة فوق مقر الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، المكتب الإقليمي للفداء والاتحاد الجهوي لجهة الدار البيضاء سطات، وفق ما وثقته عدسة الجريدة خلال الجولة الميدانية.
وامتدت المعاينة إلى محيط القصر الملكي بالدار البيضاء، حيث لوحظت بدورها أعلام وطنية بدت متأثرة بعوامل الطقس والاستعمال، مع فقدان جزء من ألوانها الأصلية، وهو ما يطرح تساؤلات حول دور الجهات المعنية في التتبع الدوري لحالة الرايات الوطنية واستبدالها عند الحاجة.
وتكتسي هذه الملاحظات أهمية خاصة بالنظر إلى موقع شارع محمد السادس ومحيط القصر الملكي، فضلاً عن الرمزية التاريخية لمنطقة الفداء درب السلطان، التي ارتبط اسمها بمحطات بارزة من تاريخ الحركة الوطنية والمقاومة المغربية.
ومن هذا المنطلق، ترى جريدة منابربريس أن الحفاظ على مظهر العلم الوطني فوق المؤسسات والمرافق العمومية مسؤولية تستوجب اليقظة والتتبع المستمر، باعتبار الراية الوطنية أحد الرموز الرسمية للمملكة، وقد نص الدستور المغربي على أن علم المملكة هو اللواء الأحمر الذي يتوسطه نجم أخضر خماسي الفروع.
وعليه، تناشد الجريدة الجهات الترابية والمؤسسات المعنية، كلٌّ في حدود اختصاصاته، التدخل من أجل معاينة الأعلام التي تظهر عليها علامات التلف أو البهتان، واستبدالها بما يليق بمكانة العلم الوطني، مع تعزيز آليات المراقبة الدورية بمختلف المؤسسات والمرافق العمومية.
كما تدعو الجريدة إلى إيلاء محيط القصر الملكي والشارع الذي يحمل اسم الملك محمد السادس عناية خاصة، بما يضمن بقاء الأعلام المرفوعة في حالة جيدة، ويحافظ على الصورة اللائقة للفضاء العام والمؤسسات التي تستقبل المواطنين.
وتؤكد منابربريس أنها ستواصل رصد مظاهر الإهمال التي قد تطال المرافق والفضاءات العمومية، مع الالتزام بالمعاينة الميدانية والتوثيق ونقل مواقف الجهات المعنية، بما يضمن حق الرد ويضع الملاحظات أمام الرأي العام في إطار مهني ومسؤول.
العلم الوطني رمز يجمع المغاربة جميعاً، والحفاظ على مظهره اللائق مسؤولية جماعية ومؤسساتية.
المغرب أولاً.. أعلام وطنية مهترئة تثير الاستياء بشارع محمد السادس ومحيط القصر الملكي بالدار البيضاء



تعليقات الزوار ( 0 )