دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى تعزيز الجهود المشتركة لحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مقترحةً تقديم دعم فني ومالي إضافي للمغرب في إطار التعاون القائم بمجال تدبير الهجرة، وذلك على خلفية أحداث العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة.
وفي رسالة وجهتها إلى رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أكدت فون دير لاين دعم الاتحاد الأوروبي لإسبانيا في مواجهة الهجرة غير النظامية، مشددة على أهمية تطوير آليات التعاون مع المغرب، خاصة فيما يتعلق بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي يمكنه، بالتنسيق مع إسبانيا، تعزيز أنظمة الإنذار المبكر الخاصة بإدارة الحدود، إلى جانب الرفع من مستوى الدعم التقني والمالي الموجه للمغرب، بما يسهم في تدبير تدفقات الهجرة بشكل أكثر فعالية.
وتأتي هذه التطورات عقب موجة عبور جماعية شهدتها سبتة الأسبوع الماضي، وسط تباين في الأرقام المعلنة بشأن عدد المهاجرين. ففي حين قدّر حاكم سبتة، خوان خيسوس فيفاس، العدد بنحو 60 ألف شخص، أعلنت السلطات المغربية أن المشاركين في محاولات العبور بلغوا حوالي 40 ألفاً.
وأكدت وزارة الداخلية المغربية أن هذه الأحداث كانت نتيجة تداخل عدة عوامل، من بينها انتشار معلومات مضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، واستغلال شبكات الاتجار بالبشر، إضافة إلى تأويلات خاطئة لمعطيات قانونية وإدارية.
وفي السياق ذاته، طالبت 22 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي المفوضية الأوروبية باتخاذ إجراءات منسقة لتعزيز حماية الحدود الخارجية، فيما يعقد وزراء داخلية دول الاتحاد اجتماعاً طارئاً عبر تقنية الاتصال المرئي لمناقشة تداعيات أزمة سبتة والبحث عن مقاربة أوروبية موحدة للتعامل معها.
من جانبها، تعتزم الحكومة الإسبانية عرض ما تعتبره نجاحاً في استعادة السيطرة على الحدود، بعدما أعلنت إعادة نحو 50 ألف شخص دخلوا مدينة سبتة خلال أقل من 48 ساعة، وفق تصريحات رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.
الاتحاد الأوروبي يقترح تعزيز دعمه للمغرب بعد أزمة سبتة ويدعو لتشديد حماية الحدود



تعليقات الزوار ( 0 )