أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن أكثر من 25 ألف مهاجر غادروا مدينة سبتة المحتلة في اتجاه المغرب، إلى حدود الساعة الواحدة زوالاً من يوم الجمعة 31 يوليوز 2026، وذلك عقب موجة العبور الجماعي غير المسبوقة التي شهدتها المدينة خلال الساعات الماضية.
وأوضحت الوزارة أن وتيرة العودة بلغت في بعض الفترات نحو 150 شخصاً في الدقيقة، مؤكدة أن المغادرين عادوا إلى المغرب بصفة طوعية، وليس في إطار عمليات ترحيل أو إعادة قسرية.
ووفق المعطيات الرسمية الإسبانية، فقد دخل إلى سبتة بطريقة غير نظامية ما يقارب 50 ألف شخص منذ صباح الخميس، وهو ما يعني أن نحو نصف الوافدين عادوا إلى المغرب خلال فترة وجيزة. في المقابل، كان رئيس حكومة سبتة المحلية، خوان خيسوس فيفاس، قد قدر عدد الوافدين بحوالي 60 ألف شخص، الأمر الذي يجعل الأرقام قابلة للمراجعة في ظل استمرار عمليات الإحصاء.
وأظهرت مشاهد ميدانية تجمعات كبيرة من المهاجرين وهم يتجهون نحو المعابر الحدودية المؤدية إلى المغرب، بعد قضاء ليلة في شوارع المدينة والمناطق القريبة من الحدود، وسط ظروف صعبة مرتبطة بنقص الغذاء والماء ووسائل الإيواء.
وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن الرقم المعلن يتعلق حصرياً بالأشخاص الذين اختاروا العودة بمحض إرادتهم، ولا يشمل عمليات الإعادة القانونية التي تخضع لإجراءات إدارية وقضائية، والتي تعمل السلطات الإسبانية على تسريعها بتنسيق مع السلطات المغربية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، خلال زيارته إلى سبتة رفقة وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، أن الحكومة الإسبانية ستواصل تسريع إجراءات إعادة المهاجرين الموجودين في وضعية غير قانونية، مشيداً في الوقت ذاته بالتعاون القائم مع المغرب لتدبير هذه الأزمة وتعزيز مراقبة الحدود.
ميدانياً، سجلت السلطات تراجعاً ملحوظاً في محاولات العبور نحو سبتة، تزامناً مع تشديد الإجراءات الأمنية على جانبي الحدود، فيما تواصل القوات الإسبانية انتشارها بمحيط معبر تاراخال، مع مواصلة تدبير أوضاع الأشخاص الذين ما زالوا داخل المدينة، خاصة القاصرين غير المصحوبين والأشخاص المحتاجين إلى المساعدة الإنسانية.
وتظل حصيلة أكثر من 25 ألف عائد مؤقتة وقابلة للارتفاع مع استمرار عمليات العودة الطوعية إلى المغرب، في انتظار صدور معطيات رسمية جديدة من السلطات المختصة.
منابربريس الدارالبيضاء
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب


تعليقات الزوار ( 0 )