بعد صرف أموال عمومية كبيرة لإنجاز الأسواق النموذجية بمدينة القنيطرة، كان الهدف هو تنظيم التجارة، وإنهاء احتلال الأرصفة والشوارع، وضمان حق المواطنين في التنقل والعيش في بيئة منظمة.
غير أن الواقع يطرح تساؤلات عديدة، إذ إن بعض المستفيدين من المحلات داخل الأسواق النموذجية عادوا إلى احتلال الملك العام، بل إن بعضهم تخلى عن استغلال محله أو قام ببيعه أو كرائه، ثم رجع إلى الشارع لممارسة نشاطه التجاري.
هذا الوضع يطرح أسئلة مشروعة: أين المراقبة؟ ومن المسؤول عن عدم إلزام المستفيدين باحترام شروط الاستفادة؟ ولماذا لا يتم تطبيق القانون على من يستغل الملك العام بشكل غير قانوني رغم توفير البديل؟
إن استمرار هذه الفوضى يضر بالساكنة، ويعرقل حركة السير، ويؤثر على التجار الملتزمين بالقانون، كما يجعل الاستثمارات التي أُنفقت على الأسواق النموذجية لا تحقق الأهداف التي أنشئت من أجلها.
إن المطلوب اليوم هو تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وربط الاستفادة من المحلات باحترام شروط الاستغلال، حتى تستعيد الأرصفة والشوارع وظيفتها الأصلية، ويستفيد المواطن من فضاء عمومي منظم وآمن.
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب


تعليقات الزوار ( 0 )