أثار مشروع تفويت قطعة أرضية تابعة للملك الجماعي، تقع بشارع الطاهر العلوي بمقاطعة سيدي بليوط وسط مدينة الدار البيضاء، نقاشاً داخل مجلس الجماعة، على خلفية تحديد سعر المتر المربع في 1000 درهم، رغم الموقع الاستراتيجي للعقار المحاذي لفندق «حياة ريجنسي».
وفي هذا السياق، انتقد مصطفى الحيا، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء، السعر المقترح لتفويت العقار، معتبراً أنه يطرح تساؤلات بشأن مدى تناسبه مع الموقع والقيمة العقارية المحتملة للقطعة الأرضية، ومثيراً مخاوف بشأن كيفية تدبير الممتلكات الجماعية.
ووفقاً لمحضر لجنة التقييم المنعقدة بتاريخ 13 أكتوبر 2026، تبلغ مساحة العقار 1864 متراً مربعاً، بعدما جرى تخفيض السعر المقترح من 1500 درهم للمتر المربع في التقييم الأولي إلى 1000 درهم. ويُعزى هذا التخفيض، بحسب المعطيات الواردة في الملف، إلى الوضعية القانونية للعقار، الذي لا يزال في طور التحفيظ، فضلاً عن وجود قيود تحول دون البناء فيه في وضعه الحالي.
واعتبر الحيا أن تحديد هذا السعر لعقار يوجد في موقع مركزي وحيوي بالعاصمة الاقتصادية يستدعي توضيحات بشأن الأسس المعتمدة في التقييم، ومدى مراعاتها لموقعه وقيمته المحتملة، مؤكداً أن تدبير الأملاك الجماعية يقتضي، بحسب موقفه، اعتماد معايير واضحة تضمن حماية مصالح الجماعة.
وأضاف أن النقطة المتعلقة بتفويت العقار جرى تأجيلها، مشيراً إلى أن مواصلة مناقشتها كانت ستفتح نقاشاً أوسع داخل المجلس حول تدبير الممتلكات الجماعية. كما عبّر عن استغرابه من السعر المقترح، متسائلاً عن المبررات التي استند إليها التقييم.
وفي سياق المقارنة، أشار الحيا إلى ملف عقار آخر قال إن الجماعة اقتنته في أواخر سبعينيات القرن الماضي مقابل 30 درهماً، قبل أن يُطرح لاحقاً موضوع استرجاع جزء منه بتقييم بلغ 33 ألف درهم، وهي مقارنة استحضرها للتساؤل بشأن تفاوت التقييمات العقارية المرتبطة بممتلكات الجماعة.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول تدبير الرصيد العقاري لجماعة الدار البيضاء، وضرورة توضيح المعايير المعتمدة في تقييم الأملاك الجماعية قبل تفويتها، مع الأخذ بعين الاعتبار الوضعية القانونية للعقار والقيود المرتبطة باستغلاله، إلى جانب موقعه وقيمته السوقية المحتملة.
وتبقى المعطيات المتعلقة بالسعر النهائي وشروط التفويت والأسس التقنية والقانونية للتقييم بحاجة إلى الاطلاع على الوثائق الرسمية الكاملة للملف.
اجعل العنوان أكثر تحفظاً.
مصدر ي 24
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب


تعليقات الزوار ( 0 )