منابربريس – الدار البيضاء
عاد ملف تصحيح الإمضاءات بعدد من الجماعات الترابية والملحقات الإدارية بجهة الدار البيضاء–سطات إلى الواجهة، في ظل معطيات تتعلق بشبهات الوساطة غير القانونية واستغلال بعض الخدمات الإدارية لتحقيق منافع شخصية، وهي ممارسات تطرح تساؤلات حول مدى احترام الضوابط المنظمة للمرافق العمومية وضمان تكافؤ المواطنين في الاستفادة من خدماتها.
وبحسب معطيات إعلامية متداولة، تتابع مصالح مختصة مؤشرات مرتبطة بأنشطة أشخاص يشتبه في توسطهم لفائدة المرتفقين داخل محيط بعض الإدارات، وسط دعوات إلى تعزيز المراقبة والتصدي لكل تدخل خارج المساطر القانونية المعمول بها.
وتبرز ملحقة الألفة التابعة لمقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء ضمن الحالات التي أثيرت بشأنها تساؤلات حول احتمال وجود اختلالات في تدبير خدمات تصحيح الإمضاءات، المعروفة شعبياً بـ«الكاليزاسيون»، في انتظار ما قد تكشف عنه عمليات التحقق الرسمية بشأن طبيعة هذه الممارسات والمسؤوليات المرتبطة بها.
الهراويين.. البحث في شبهات التلاعب بالدفاتر الإدارية
وبإقليم مديونة، وتحديداً بجماعة الهراويين، يكتسي الملف أهمية خاصة في ظل ورود معطيات بشأن حلول عناصر أمنية في إطار بحث تمهيدي مرتبط بشبهات التلاعب بدفاتر تصحيح الإمضاءات.
وتكتسي هذه الدفاتر أهمية قانونية وإدارية باعتبارها وثائق توثق إجراءات رسمية مرتبطة بمعاملات مختلفة، الأمر الذي يجعل أي شبهة تلاعب في بياناتها أو في طريقة استعمالها موضوعاً يستدعي البحث والتدقيق، وفق المساطر القانونية، لتحديد حقيقة الوقائع والمسؤوليات الفردية المحتملة.
وفي السياق ذاته، تشير المعطيات الواردة بشأن قضية مرتبطة بتصحيح الإمضاءات بالجماعة نفسها إلى صدور حكم قضائي قضى بعقوبات حبسية وغرامات مالية في حق عدد من المتهمين.
ووفق منطوق الحكم كما ورد في المعطيات المتاحة، قضت المحكمة بسنة ونصف حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 2000 درهم في حق أحد المتهمين، وبعشرة أشهر حبسا نافذا وغرامة مماثلة في حق متهم ثانٍ.
كما قضت بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم في حق كل واحدة من متهمتين، مع تحميل المتهمين الصائر بالتضامن.
وفي الشق المدني، حكمت المحكمة بأداء تعويض مدني إجمالي قدره 800 ألف درهم لفائدة المطالب بالحق المدني، على وجه التضامن، مع تحميل المعنيين المصاريف القضائية بالتضامن والإكراه في الأدنى، ورفض باقي الطلبات.
مراقبة المرافق الإدارية ضرورة لحماية حقوق المرتفقين
وتعيد هذه القضية النقاش بشأن ضرورة إحكام مراقبة الخدمات الإدارية، وضمان مرور طلبات المواطنين عبر القنوات الرسمية، والتصدي لأي وساطة غير قانونية قد تؤدي إلى منح امتيازات غير مستحقة أو المس بمبدأ المساواة في الولوج إلى المرفق العمومي.
كما تبرز أهمية حماية السجلات والدفاتر الإدارية، وتعزيز آليات المراقبة والمساءلة، بما يضمن الشفافية ويحافظ على ثقة المواطنين في المؤسسات.
وبين الوقائع التي صدر بشأنها حكم قضائي والمعطيات التي ما تزال بحاجة إلى تحقق رسمي، يظل تحديد المسؤوليات مرتبطاً بما تثبته الوثائق الرسمية ونتائج الأبحاث والإجراءات القضائية، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو تعميم الاتهامات.
منابربريس – الخبر على مدار الساعة
الدارالبيضاء ..تحت مجهر الأمن.. شبهات التلاعب بدفاتر تصحيح الإمضاءات تعيد ملف «سماسرة الكاليزاسيون» إلى الواجهة



تعليقات الزوار ( 0 )