في مشهد يلخص عبثية الوضع بمنطقة بن امسيك بالدار البيضاء، أقدم شرطي مرور صباح اليوم على توقيف طالب جامعي كان على متن دراجته النارية، رغم استيفائه لجميع شروط السلامة المرورية، من خوذة ووثائق قانونية واحترام تام لقانون السير، ليتم توبيخه ومعاملته بطريقة مهينة أمام المارة.
الطالب، الذي كان في طريقه إلى الجامعة، لم يرتكب أي مخالفة، بشهادة من عاينوا الواقعة، ومع ذلك وجد نفسه عرضة للمساءلة والتوبيخ، وكأنه مجرم، في حين أن المنطقة تعيش على وقع فوضى عارمة.
فوضى في بن امسيك لا تحتاج لمن يبحث عنها، فهي ظاهرة للعيان:
– دراجات نارية بدون وثائق تجوب الشوارع بسرعة جنونية
– احتلال كامل للأرصفة من طرف الباعة والفراشة
– سيارات متوقفة في ملتقيات الطرق وفي ممرات الراجلين
– غياب شبه تام لعلامات التشوير في أزقة داخلية
– انتشار السرقة واعتراض سبيل الطلبة والتلاميذ
ويتساءل سكان المنطقة: كيف يترك رجل الأمن كل هذه المظاهر المخلة ويتفرغ لتوقيف الشاب الوحيد الذي يحترم القانون؟
إن ما وقع ليس مجرد توقيف عادي، بل هو رسالة سلبية للشباب الملتزم، حين يرى أن احترام القانون لا يشفع له، بينما الفوضى تكافأ بالصمت والتغاضي.
ساكنة بن امسيك اليوم لا تطلب المستحيل، تطلب فقط تطبيق القانون على الجميع، والبدء بالأولويات، بمحاربة الفوضى الحقيقية التي تهدد سلامة المواطنين، بدل استعراض العضلات على طالب جامعي ذنبه الوحيد أنه كان ملتزما بالقانون ومتجها لطلب العلم.
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب


تعليقات الزوار ( 0 )