وفد حقوقي ومدني يلتقي المدير الإقليمي لقطاع الشباب بتارودانت ويدعو إلى تسريع تنزيل المشروع بشراكة مع الاتحاد الأوروبي
في إطار الدينامية الترافعية التي تقودها الهيئات الحقوقية والجمعوية من أجل النهوض بالأوضاع التنموية بمدينة أولاد تايمة، عقد وفد حقوقي ومدني، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، لقاءً تواصلياً وترافعياً مع المدير الإقليمي لقطاع الشباب بتارودانت، خصص للتداول بشأن مستجدات مشروع إحداث دار الشباب بحي بوخريص.
وضم الوفد ممثلين عن المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة، والهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام، فرع أولاد تايمة، في إطار تنسيق مدني واسع يضم أكثر من 65 جمعية محلية، تسعى إلى توحيد الجهود من أجل إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ، باعتباره مطلباً تنموياً وثقافياً يستجيب لانتظارات شباب المنطقة وساكنتها.
وخلال هذا اللقاء، قدم الوفد ملفاً تقنياً وترافعياً يبرز الأهمية الاستراتيجية للعقار المقترح لاحتضان المشروع، والذي تتراوح مساحته، وفق المعطيات المقدمة، بين 3000 و4000 متر مربع، ويقع خلف ثانوية عبد الله الشفشاوني وابتدائية الحريشة، وهو موقع من شأنه أن يسهم في تقريب الخدمات الثقافية والتربوية من شباب الحي والأحياء المجاورة.
وأكد ممثلو الهيئات الحقوقية والمدنية ضرورة تسريع الإجراءات الإدارية والتقنية المرتبطة بالمشروع، مطالبين بتشكيل لجنة تقنية مشتركة للقيام بزيارة ميدانية إلى العقار، والوقوف على مدى جاهزيته، واستكمال المساطر اللازمة لتخصيصه وإتاحته لإنجاز المؤسسة الشبابية.
من جهته، أبدى المدير الإقليمي لقطاع الشباب تفاعلاً إيجابياً مع مطالب الوفد، مشيداً بمبادرة فعاليات المجتمع المدني وبالتزام جماعة أولاد تايمة بتوفير العقار المخصص للمشروع. كما قدم تصور القطاع بشأن الجوانب التقنية والهندسية للمؤسسة، معرباً عن استعداده للانخراط في المراحل المقبلة من أجل تنزيل المشروع وفق المساطر المعمول بها.
وخلص اللقاء إلى انتظار مباشرة المجلس الجماعي للإجراءات الإدارية والمراسلات الضرورية، بهدف تنظيم زيارة ميدانية مشتركة للعقار، واستكمال إجراءات تسليمه إلى قطاع الشباب وتسوية وضعيته العقارية، تمهيداً للشروع في المراحل العملية لإنجاز دار الشباب بحي بوخريص.
مشروع ينتظر التفعيل
إن إحداث دار الشباب بحي بوخريص لا يمثل مجرد مشروع لبناء مؤسسة جديدة، بل يشكل استثماراً في طاقات الشباب، وفضاءً للتأطير والتكوين والإبداع، وتعزيز المشاركة المواطنة، وترسيخ قيم التطوع والتضامن والعمل الجمعوي.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية مواصلة التنسيق بين الجماعة الترابية وقطاع الشباب والهيئات الحقوقية والمدنية، مع الحرص على تسريع المساطر الإدارية والتقنية، بما يضمن الانتقال من مرحلة الترافع والوعود إلى مرحلة الإنجاز الفعلي.
ويبقى الرهان المطروح اليوم هو تحويل هذا المطلب الذي تحظى به تعبئة مدنية واسعة إلى مشروع ملموس على أرض الواقع، يستفيد منه شباب حي بوخريص ومختلف أحياء أولاد تايمة، ويعزز البنيات التحتية الثقافية والشبابية بالمدينة.
عن الهيئات الحقوقية والمدنية المشاركة في الترافع من أجل إحداث دار الشباب بحي بوخريص.
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب


تعليقات الزوار ( 0 )