أعاد تعيين نبيل بنعبد الله وزيرا للتربية الوطنية ضمن حكومة المنصوري الجدل بشأن محطات بارزة في مساره السياسي، خاصة في ظل تداول أنباء عن تقديمه طلب استعطاف إلى الملك قبل عودته إلى المسؤولية الحكومية، وهي معطيات لم يصدر بشأنها أي تأكيد رسمي.
وتعيد هذه العودة إلى الأذهان سلسلة من الوقائع التي رافقت مساره السياسي والدبلوماسي، من بينها التوتر الذي أعقب تصريحاته بشأن حزب الأصالة والمعاصرة سنة 2016، ثم إعفاؤه من منصبه الوزاري سنة 2017، فضلا عن الجدل الذي أحاط بإنهاء مهامه سفيرا للمغرب بإيطاليا سنة 2009.
وتعود إحدى أبرز هذه المحطات إلى شتنبر 2016، حين أصدر الديوان الملكي بلاغا انتقد فيه تصريحات بنعبد الله بشأن حزب الأصالة والمعاصرة والجهة التي تقف وراءه، معتبرا أنها تضمنت مغالطات ومساسا بسمعة الوطن. وجاء ذلك في سياق سياسي اتسم بتصاعد النقاش حول ما كان يعرف آنذاك بصراع “التحكم”، وما رافقه من سجالات بين عدد من الفاعلين الحزبيين.
وفي أكتوبر 2017، عاد اسم بنعبد الله إلى الواجهة عقب إعفائه من مهامه وزيرا للسكنى وسياسة المدينة، في سياق تداعيات تقرير المجلس الأعلى للحسابات بشأن تعثر عدد من المشاريع المرتبطة ببرنامج “الحسيمة منارة المتوسط”، ورغم أن القرار شكل محطة مفصلية في مساره الحكومي، فإنه لم يتضمن، وفق المعطيات المتاحة، حظرا صريحا يمنعه من تولي مسؤولية وزارية مستقبلا، وهو ما يجعل عودته الحالية مناسبة لاستحضار تلك المرحلة.
وقبل هاتين المحطتين بسنوات، أثار إنهاء مهام بنعبد الله سفيرا للمغرب في إيطاليا سنة 2009، بعد فترة قصيرة من تعيينه، تساؤلات بشأن خلفيات القرار. وتضاربت آنذاك الروايات المتداولة بين حديث عن خلاف عائلي خلال حفل أقيم بمدينة البندقية، وأخرى ربطت الأمر بغيابه عن استقبال الوزير الأول آنذاك، دون أن تصدر توضيحات رسمية حاسمة تضع حدا للجدل.
وبين هذه المحطات، تفتح عودة بنعبد الله إلى الحكومة باب النقاش مجددا حول مساره السياسي، ومدى تأثير القرارات السابقة في مستقبله داخل المشهد الحكومي، مع ضرورة التمييز بين الوقائع الموثقة والروايات المتداولة التي لم تحظ بتأكيد رسمي.
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب


تعليقات الزوار ( 0 )