المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تجدد دعوتها إلى الإلغاء النهائي لعقوبة الإعدام بالمغرب

11 أكتوبر 2026 - 1:09 ص

منابربريس
جددت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان دعوتها إلى إلغاء عقوبة الإعدام بشكل نهائي من التشريع الجنائي المغربي، معتبرة أن المرحلة الراهنة تقتضي الانتقال من وقف تنفيذ هذه العقوبة، المعمول به منذ سنة 1993، إلى إقرار إلغائها قانونياً، تكريساً للحق في الحياة وتعزيزاً لمبادئ الكرامة الإنسانية والعدالة.
وأكدت المنظمة، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي بالرباط، يوم السبت 10 أكتوبر 2026، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، تشبثها بموقفها المبدئي الرافض لهذه العقوبة، انطلاقاً من اعتبار الحق في الحياة حقاً أساسياً يستوجب الحماية والصون، في إطار منظومة قانونية تحترم حقوق الإنسان وتضمن المحاكمة العادلة.
وفي سياق استعراضها للتطورات المرتبطة بهذا الملف، نوهت المنظمة بالتحول الذي عرفه الموقف المغربي على المستوى الدولي، عقب تصويت المملكة، لأول مرة، بتاريخ 17 دجنبر 2024، لصالح القرار الأممي المتعلق بالوقف العالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام، معتبرة هذه الخطوة محطة مهمة ينبغي البناء عليها من أجل استكمال مسار الإلغاء النهائي لهذه العقوبة.
وفي المقابل، لفتت المنظمة إلى أن المغرب، رغم مصادقته على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لم ينضم بعد إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق به، والرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام، داعية إلى اتخاذ الخطوات القانونية والمؤسساتية اللازمة لتعزيز الانسجام بين التشريع الوطني والالتزامات الدولية للمملكة في مجال حقوق الإنسان.
وشددت المنظمة على أن المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام لا تعني بأي حال من الأحوال التهاون مع الجرائم أو تجاهل معاناة الضحايا وأسرهم، بل تستوجب، في نظرها، إرساء عدالة تضمن المحاسبة والإنصاف وجبر الضرر، مع احترام الحق في الحياة وتوفير جميع الضمانات القانونية اللازمة للمحاكمة العادلة.
وأبرزت أن العدالة الجنائية لا ينبغي أن تنفصل عن ضمانات حماية الحقوق الأساسية، خاصة أن تنفيذ حكم بالإعدام يجعل تصحيح أي خطأ قضائي أمراً مستحيلاً، حتى في الحالات التي قد تظهر فيها لاحقاً معطيات تثبت براءة الشخص المحكوم عليه.
وفي هذا الإطار، دعت المنظمة إلى ملاءمة القانون الجنائي المغربي مع مقتضيات الفصل 20 من الدستور، الذي ينص على أن الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان، إلى جانب تفعيل الالتزامات الدولية ذات الصلة، بما يفتح الطريق أمام إلغاء عقوبة الإعدام من المنظومة التشريعية الوطنية.
كما طالبت بتحويل الأحكام الصادرة بالإعدام إلى عقوبات سالبة للحرية وفق ما يقرره القانون، وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، وحماية حقوق الضحايا، واعتماد سياسة جنائية ترتكز على الوقاية والإصلاح وإعادة الإدماج، في إطار يحفظ كرامة الإنسان ويعزز الثقة في العدالة.
واعتبرت المنظمة أن مرور أكثر من ثلاثة عقود على وقف تنفيذ عقوبة الإعدام بالمغرب، إلى جانب دسترة الحق في الحياة، والتوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة، فضلاً عن التصويت المغربي لصالح القرار الأممي الداعي إلى الوقف العالمي لتنفيذ هذه العقوبة، كلها مؤشرات تعزز الدعوة إلى الانتقال نحو مرحلة جديدة عنوانها الإلغاء القانوني النهائي.
وبهذا الموقف، تجدد المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تأكيدها أن حماية الحق في الحياة وتعزيز الكرامة الإنسانية يقتضيان تحويل وقف تنفيذ عقوبة الإعدام إلى إلغاء قانوني صريح، بما ينسجم مع تطور المنظومة الحقوقية بالمغرب، ويكرس عدالة قائمة على ضمان الحقوق، وإنصاف الضحايا، واحترام المبادئ الدستورية والالتزامات الدولية.

https://manabirpress.com/wp-content/uploads/2026/04/WhatsApp-Image-2026-02-02-at-14.32.43-2.jpeg صورة
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: عفوا !! غير مسموح لك بنسخ المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع و النشر، شكرًا لك