منابربريس – انوار شهوب
أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، أن قطاع الطيران بالمغرب شهد تحولاً نوعياً، بفضل الرؤية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، منتقلاً من مرحلة التجميع البسيط إلى التصنيع والهندسة المتقدمة، بما يعزز القدرات الصناعية والتكنولوجية للمملكة.
وأوضح لوديي، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران، المنظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، أن قطاع الطيران والفضاء أصبح رافعة استراتيجية لتطوير الصناعة الوطنية، وترسيخ موقع المغرب ضمن سلاسل الإنتاج العالمية، واستقطاب كبريات الشركات الدولية، من قبيل «بوينغ» و«إيرباص» و«برات آند ويتني».
وأضاف المسؤول الحكومي أن المملكة تعمل على تعزيز مكانتها باعتبارها قطباً صناعياً في مجال تصنيع الطائرات وصيانتها، بالتوازي مع تحديث البنيات التحتية المطارية، بما يواكب متطلبات التنمية الاقتصادية والسياحية والاستعداد للاستحقاقات الرياضية العالمية.
الصناعة الدفاعية.. رهان على السيادة الوطنية
وفي ما يتعلق بالصناعة الدفاعية، أبرز لوديي أن المغرب قطع خطوات مهمة نحو إرساء منظومة وطنية للصناعات العسكرية، من خلال وضع إطار قانوني يؤطر هذا القطاع، وإحداث مناطق صناعية مخصصة للدفاع، تتوفر على بنيات لوجستيكية وخدمات متطورة تستجيب لمتطلبات هذه الصناعات.
وأشار إلى أن السلطات العمومية اعتمدت مجموعة من التدابير التحفيزية لمواكبة المستثمرين وتشجيع الاستثمارات ذات الطابع الاستراتيجي، وهو ما ساهم في إطلاق مشاريع صناعية بشراكة مع فاعلين دوليين، تستهدف إنتاج وتوفير تجهيزات وخدمات عسكرية لتلبية حاجيات المملكة، مع إمكانية توجيه جزء منها نحو التصدير.
وأكد أن المغرب يتوفر على مؤهلات جغرافية واقتصادية وأمنية تدعم جاذبيته الاستثمارية، بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي الذي يربط بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي، فضلاً عن انفتاحه على المحيط الأطلسي، وهي عوامل تعزز فرص تطوير الصناعات الدفاعية وتوسيع الشراكات الدولية.
توطين التكنولوجيا وتعزيز الاستقلالية الدفاعية
وشدد الوزير المنتدب على أن تطوير الصناعة الدفاعية الوطنية يقوم على جذب الاستثمارات الأجنبية، وتوطين التكنولوجيا المرتبطة بالمجال العسكري، وتعبئة المقاولات والفاعلين العموميين والخواص المغاربة من أجل بناء شراكات مع المستثمرين الدوليين.
كما أبرز الدعم الملكي المتواصل لهذا التوجه، مذكراً بما ورد في الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى عيد العرش، بشأن أهمية إرساء قاعدة صناعية وتكنولوجية في مجال الصناعات الدفاعية، بما يسهم تدريجياً في تعزيز السيادة الدفاعية، وخلق فرص التنمية، وترسيخ مكانة المغرب كقوة إقليمية في هذا المجال.
وخلص لوديي إلى أن المملكة عازمة على مواصلة تعبئة مختلف الإمكانات والطاقات لتطوير هذا القطاع، والانتقال من الاعتماد على استيراد القدرات الدفاعية إلى بناء قدرات وطنية قائمة على التصنيع ونقل التكنولوجيا، بما يعزز استقلالية القرار الدفاعي ويدعم علاقات المغرب مع شركائه الدوليين.
لوديي: المغرب ينتقل من تجميع الطائرات إلى التصنيع والهندسة المتقدمة ويعزز سيادته الدفاعية



تعليقات الزوار ( 0 )