هشام حجبات مراكش
يستعد منتجو الزيتون بالمغرب لدخول موسم جديد لجني المحصول، في ظل ظروف مناخية متقلبة وتحديات متزايدة مرتبطة بتوفير اليد العاملة، وسط حالة من الترقب بشأن حجم الإنتاج النهائي وتكلفة الجني والأسعار المرتقبة.
ويرى مهنيون أن التغيرات المناخية باتت من أبرز العوامل المؤثرة في إنتاج الزيتون بمختلف مناطق المملكة، خاصة مع التقلبات المفاجئة في درجات الحرارة والظروف الجوية، وهو ما يفرض على الفلاحين اعتماد تقنيات ووسائل جديدة للحد من تأثيراتها على الأشجار والمحصول.
وفي هذا السياق، يلجأ عدد من المنتجين إلى استعمال مواد مغذية، والاستعانة بتقنيين ومهندسين زراعيين لتشخيص وضعية الأشجار وتحديد التدخلات المناسبة، بما يضمن تحسين مردودية المحصول والحفاظ على جودته.
وبخصوص اليد العاملة، أكد مهنيون أن الصعوبات التي عرفها القطاع خلال الموسم الماضي كانت استثنائية، في وقت بات فيه ارتفاع أجور العمال مرتبطا، إلى حد كبير، بارتفاع تكاليف المعيشة وتغير طبيعة وظروف العمل في المجال الفلاحي.
من جانبها، حذرت الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية من بداية متعثرة لموسم جني الزيتون، في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة والنقص الحاد في اليد العاملة، معتبرة أن العاملين يشكلان ضغطا مباشرا على الإنتاج وتكاليف عمليات الجني.
وقال رشيد بنعلي، رئيس الكونفدرالية، إن المعطيات الحالية لا تعكس التوقعات الإيجابية التي كانت سائدة قبل بضعة أشهر، معربا عن أسفه لتراجع تقديرات حجم الإنتاج مقارنة بما كان منتظرا في وقت سابق.
وأوضح بنعلي أن الارتفاع المستمر في درجات الحرارة بدأ ينعكس على وضعية المحصول، سواء من حيث كمية الإنتاج أو الجودة، مشيرا إلى أن آثار الظروف المناخية أصبحت أكثر وضوحا مع اقتراب موعد الجني.
وأضاف أن نقص اليد العاملة يمثل، إلى جانب الحرارة، أحد أبرز التحديات التي تواجه الفلاحين خلال الموسم الحالي، بعدما أصبح توفير العدد الكافي من العمال الضروريين لعمليات الجني أكثر صعوبة، الأمر الذي يساهم بدوره في رفع تكاليف الإنتاج.
وأشار رئيس الكونفدرالية إلى أن تداعيات الوضع لا تقتصر على المنتجين، بل تمتد إلى المتعاملين في السوق، حيث تسود حالة من الترقب لدى التجار والمستثمرين، في ظل صعوبة اتخاذ قرارات الشراء بسبب عدم وضوح الرؤية بشأن حجم الإنتاج النهائي وتكاليف الجني والأسعار المرتقبة.
ومع اقتراب انطلاق عمليات الجني، يبقى أداء الموسم الحالي رهينا بمدى تأثير الظروف المناخية على المحصول، وقدرة الفلاحين على تدبير ارتفاع تكاليف اليد العاملة وتنظيم عمليات الجني، في وقت لا تزال فيه مؤشرات السوق محكومة بحالة من عدم اليقين.
موسم الزيتون بالمغرب.. تقلبات المناخ ونقص اليد العاملة يربكان حسابات المنتجين



تعليقات الزوار ( 0 )