القطاع البنكي المغربي في 2026.. نمو القروض والودائع وارتفاع الديون المتعثرة

5 سبتمبر 2026 - 2:38 م

منابربريس

واصل القطاع البنكي المغربي خلال سنة 2026 تعزيز نشاطه المالي والتجاري، مستفيداً من نمو القروض والودائع وتحسن نتائج عدد من البنوك الكبرى، في وقت تكشف فيه المعطيات المتاحة عن استمرار ارتفاع حجم الديون المتعثرة، بما يعكس استمرار صعوبات السداد لدى جزء من الزبناء.
وأظهرت النتائج المالية نصف السنوية التي أعلنتها عدد من البنوك الكبرى المدرجة في بورصة الدار البيضاء، استمرار المنحى الإيجابي للنشاط البنكي، وإن بوتيرة متفاوتة من مؤسسة إلى أخرى، سواء على مستوى المداخيل أو حجم القروض والودائع.
وبحسب معطيات بنك المغرب، بلغ رصيد القروض البنكية حوالي 1,286.2 مليار درهم في نهاية يوليوز 2026، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 10.3 في المائة على أساس سنوي، وبنسبة 2.2 في المائة مقارنة مع نهاية دجنبر 2025.
في المقابل، واصلت الديون المتعثرة منحاها التصاعدي، حيث بلغت نحو 104.7 مليار درهم في نهاية يوليوز، بزيادة قدرها 3.1 في المائة على أساس سنوي، و3 في المائة مقارنة مع نهاية السنة الماضية. كما ارتفعت نسبة النزاعات القضائية المرتبطة بهذه الديون إلى 8.1 في المائة، مقابل 8 في المائة خلال يونيو.
وعلى مستوى البنوك الكبرى، سجلت مجموعة البنك الشعبي المركزي خلال النصف الأول من السنة ارتفاعاً في ودائع الزبناء بنسبة 9 في المائة، فيما نمت القروض بنسبة 5.7 في المائة. غير أن صافي الناتج البنكي الموطد تراجع إلى 13.5 مليار درهم، مقابل 13.9 مليار درهم خلال الفترة نفسها من 2025، متأثراً أساساً بانخفاض نتيجة أنشطة السوق بعد الأداء الاستثنائي المسجل خلال السنة الماضية.
من جهته، سجل بنك إفريقيا نمواً في صافي الناتج البنكي الموطد بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 10.5 مليارات درهم، بالتوازي مع ارتفاع القروض الممنوحة للزبناء بنسبة 4.3 في المائة والودائع بنسبة 4.1 في المائة.
كما حقق CIH Bank مداخيل صافية بلغت 2.82 مليار درهم خلال النصف الأول من السنة، بارتفاع سنوي قدره 2.8 في المائة، فيما ارتفعت ودائع الزبناء بنسبة 2.7 في المائة، والقروض بنسبة 0.7 في المائة.
أما BMCI فسجلت نتيجة صافية موطدة بلغت 354 مليون درهم، بارتفاع قوي نسبته 62.4 في المائة، مدفوعة خصوصاً بانخفاض تكلفة المخاطر.
وتبرز هذه المؤشرات مفارقة واضحة داخل القطاع البنكي المغربي: استمرار توسع النشاط الائتماني وتحسن نتائج عدد من المؤسسات، مقابل ارتفاع الديون المتعثرة لدى جزء من المقترضين، وهو ما يجعل تطور القدرة على السداد وجودة محفظة القروض من أبرز المؤشرات التي ستظل محط متابعة خلال الأشهر المقبلة.
وبذلك، يدخل القطاع البنكي المغربي النصف الثاني من سنة 2026 مدعوماً بدينامية تجارية إيجابية، لكنه يواجه في الوقت ذاته تحدي الحفاظ على جودة الأصول والتحكم في مخاطر القروض، في ظل استمرار الضغوط التي تواجه بعض الأسر والمقاولات.

https://manabirpress.com/wp-content/uploads/2026/04/WhatsApp-Image-2026-02-02-at-14.32.43-2.jpeg صورة
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: عفوا !! غير مسموح لك بنسخ المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع و النشر، شكرًا لك