وهبي: صعوبات تعرقل تسوية وضعية القاصرين المغاربة في سبتة

11 أغسطس 2026 - 7:53 م

كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن ملف القاصرين المغاربة الموجودين بمدينة سبتة المحتلة لا يزال يواجه صعوبات في مسار تسوية وضعيتهم وإعادتهم إلى المغرب، رغم الاتصالات والاجتماعات المتواصلة بين الرباط ومدريد.
وأوضح وهبي، في مقابلة مع قناة «DW» الألمانية، أن المفاوضات بين البلدين لم تفض، إلى حدود الآن، إلى اتفاق نهائي بشأن هذا الملف، الذي يظل من بين القضايا الحساسة في العلاقات المغربية الإسبانية.
وأشار الوزير إلى أن السلطات المغربية تعمل على التحقق من هويات القاصرين الموجودين في سبتة، من خلال تحديد الأطفال الذين يحملون الجنسية المغربية وإعداد لوائح بأسمائهم، قبل التنسيق مع الجانب الإسباني لتحديد مواعيد تسليمهم وإعادتهم إلى المغرب.
غير أن هذه العملية، وفق وهبي، لم تخلُ من صعوبات، إذ أكد أن عدداً من عمليات التسليم لم تتم في المواعيد المحددة، بعدما أبلغت السلطات الإسبانية، في بعض الحالات، نظيرتها المغربية بعدم العثور على القاصرين المعنيين.
وأضاف أن عملية التحقق من المعطيات كشفت أيضاً عن حالات جرى فيها اعتبار أطفال معينين مغاربة استناداً إلى المعطيات المقدمة، قبل أن تُظهر نتائج التحقق عدم حملهم للجنسية المغربية، وهو ما يزيد من تعقيد إجراءات تحديد الهوية وترتيب الوضعية القانونية والإدارية لكل حالة.
وفي سياق متصل، طرح وزير العدل إمكانية التحاق عائلات بعض القاصرين بأبنائها الموجودين في إسبانيا، في حال تعذر تنفيذ عمليات إعادتهم إلى المغرب، معتبراً أن معالجة هذا الملف تستوجب مقاربة تراعي الروابط الأسرية والاجتماعية، إلى جانب الجوانب القانونية المرتبطة بالهجرة والإقامة وحماية القاصرين.
ويأتي هذا النقاش في ظل استمرار ملف القاصرين المغاربة في سبتة ضمن الملفات الأكثر حساسية في العلاقات المغربية الإسبانية، بالنظر إلى ارتباطه بمجموعة من القضايا المتداخلة، من بينها الهجرة غير النظامية، وحماية الأطفال والقاصرين، والتحقق من الهوية والجنسية، فضلاً عن التنسيق بين السلطات في البلدين بشأن آليات الإعادة والضمانات القانونية والإنسانية المرتبطة بها.

م إ

https://manabirpress.com/wp-content/uploads/2026/04/WhatsApp-Image-2026-02-02-at-14.32.43-2.jpeg صورة
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: عفوا !! غير مسموح لك بنسخ المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع و النشر، شكرًا لك