منابربريس – الدار البيضاء
قضت المحكمة الابتدائية بتازة، أخيرا، بإدانة موظفة تشتغل بالمحكمة، والحكم عليها بسنتين حبسا نافذا، بعد مؤاخذتها من أجل تهم تتعلق بالارتشاء والنصب، في قضية أعادت إلى الواجهة مسألة تخليق المرفق القضائي والتصدي لاستغلال الوظيفة لتحقيق منافع غير مشروعة.
وحسب ما أوردته جريدة «الصباح»، فإن القضية تفجرت عقب شكاية تقدم بها أحد المرتفقين إلى الوكيل العام للملك، أفاد فيها بأنه توجه إلى المحكمة لقضاء غرض إداري يدخل ضمن اختصاصات الموظفة المعنية، قبل أن يفاجأ، بحسب مضمون الشكاية، بمطالبته بأداء مبلغ مالي مقابل تسريع المسطرة أو إنجاز الخدمة المطلوبة.
وفور توصلها بالشكاية، تفاعلت النيابة العامة مع المعطيات الواردة فيها، وأعطت تعليماتها للمصالح الأمنية المختصة من أجل فتح بحث في الموضوع والتحقق من صحة الاتهامات. وأسفرت الإجراءات المنجزة، بتنسيق مع المشتكي، عن إعداد كمين أمني، جرى خلاله ترصد المبلغ المالي موضوع الشبهة وتوثيق أرقامه التسلسلية.
وبحسب المصدر ذاته، تم توقيف الموظفة في حالة تلبس مباشرة بعد تسلمها المبلغ المالي، قبل اقتيادها إلى مقر الشرطة ووضعها تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث الرامي إلى تحديد ظروف وملابسات القضية.
وأضافت المعطيات المنشورة أن التحقيقات الأولية كشفت عن شبهات أخرى، تتعلق بالنصب واستغلال النفوذ والتزوير في محررات عرفية واستعمالها. وبتاريخ 13 شتنبر الماضي، أُحيلت المعنية بالأمر على النيابة العامة، التي قررت متابعتها في حالة اعتقال وإيداعها السجن المحلي، على خلفية الأفعال المنسوبة إليها.
وجاء الحكم الابتدائي بسنتين حبسا نافذا ليؤكد أهمية ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل مختلف مرافق الدولة، بما فيها المؤسسة القضائية، وتعزيز ثقة المواطنين في العدالة من خلال التصدي لكل الممارسات التي من شأنها المساس بنزاهة الخدمات العمومية.
ويظل الحكم الصادر ابتدائيا خاضعا للمساطر القانونية المتعلقة بالطعن، وفق الشروط والآجال المنصوص عليها قانونا.
تازة.. سنتان حبسا نافذا لموظفة بالمحكمة بعد إدانتها بالارتشاء والنصب



تعليقات الزوار ( 0 )