الانتخابات 2026.. حرب اللايكات تبدأ، لكن صناديق الاقتراع لها كلمة أخرى

13 سبتمبر 2026 - 12:51 م

فنان مصطفى صحفي مهني 
فرض الصعود القوي لوسائل التواصل الاجتماعي نفسه على المشهد السياسي المغربي، بعدما تحولت المنصات الرقمية إلى ساحة رئيسية للتنافس بين الأحزاب والمرشحين، خصوصاً مع اقتراب موعد الاقتراع المقرر في 23 شتنبر 2026.
فبعد عقود من الاعتماد على التجمعات واللقاءات الميدانية ووسائل الإعلام التقليدية، باتت الأحزاب تستثمر بشكل متزايد في فايسبوك وإنستغرام وإكس وتيك توك ويوتيوب، من أجل التعريف بمرشحيها وبرامجها، ونقل أنشطتها، والتواصل المباشر مع فئات واسعة من الناخبين.
وتبدو «حرب اللايكات والمشاهدات» في أوجها، إذ أصبح عدد المتابعين والتفاعلات مؤشراً تحرص الحملات الانتخابية على إبراز قوته، في محاولة لإظهار حجم الحضور والتأثير داخل الفضاء الرقمي.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه مع اقتراب يوم الاقتراع هو: هل يستطيع التفاعل الافتراضي أن يتحول فعلاً إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع؟
فالانتخابات لا تُحسم فقط بعدد المشاهدات أو الإعجابات، وإنما بمدى قدرة المرشح على الوصول إلى المواطنين ميدانياً، والاستماع إلى انتظاراتهم، وتقديم برامج واقعية ومقنعة، وبناء الثقة مع الناخبين.
وفي المقابل، لا يمكن التقليل من أهمية الحضور الرقمي، بعدما أصبح وسيلة مؤثرة في صناعة الصورة السياسية، خصوصاً لدى الشباب، كما يتيح للمرشح الوصول إلى جمهور واسع خلال وقت قصير وبكلفة أقل من الأساليب التقليدية.
وبين قوة الشاشة وقوة الميدان، تدخل الأحزاب والمرشحون الأمتار الأخيرة من السباق الانتخابي، وسط ترقب لما إذا كانت الأرقام الكبيرة على منصات التواصل ستجد ترجمتها في صناديق الاقتراع.
وفي النهاية، تبقى الكلمة الفصل للناخب، لأن اللايك قد يصنع انتشاراً، والمشاهدة قد تصنع حضوراً، لكن ورقة التصويت وحدها تصنع النتيجة.

https://manabirpress.com/wp-content/uploads/2026/04/WhatsApp-Image-2026-02-02-at-14.32.43-2.jpeg صورة
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: عفوا !! غير مسموح لك بنسخ المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع و النشر، شكرًا لك