محمد حسين يعقوب: شهادة الداعية المصري أمام المحكمة تثير الجدل

بي بي سي نيوز عربي

امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام في مصر بتساؤلات ساخرة ومستنكرة حينا وداعمة حينا بعد مثول أحد أبرز دعاة السلفية في مصر، محمد حسين يعقوب، أمام المحكمة للإدلاء بشهادته في قضية اتهم فيها 12 شخصا بالتورط في عدة هجمات استهدفت رجال الأمن بمحافظة القاهرة الكبرى، وباتت معروفة إعلاميا بقضية “داعش امبابة”.

وقال بعض المتهمين إنهم تأثروا بأفكار مجموعة من شيوخ الدعوة السلفية، من بينهم يعقوب.

وقد جلبت شهادته له سيلا من الانتقادات. واتهمه بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، من اتجاهات فكرية مختلفة، بالتنصل من نشاطه الدعوي، الذي بدأ مع نهاية السبعينيات، بدافع الخوف من أجهزة الدولة التي لم تعد ترحب بالتيارات الدينية. ودافع عنه آخرون واتهموا المحكمة بمحاولة “التقليل من قدره”.

“أنا لا أفتي”

أمام المحكمة قال يعقوب ، الذي ظهر في قاعة المحكمة على كرسي متحرك، “أنا لا أفتي. وعندما يوجه لي سؤال، أقول اسألوا العلماء”. كما نفى أن يكون متخصصا في الفقه الإسلامي وقال إنه يحمل دبلوم دار المعلمين، وهي شهادة متوسطة تسمح لحاملها بالتدريس في المدارس الابتدائية فقط.

يرى الباحث في الشؤون الإسلامية، أحمد بان، أن السلفيين أسهموا “في تشكيل تيار اجتماعي يتبنى المنطق الوهابي في صورته البدوية، سواء على مستوى الطقوس أو الملابس أو نمط الحياة الاجتماعية.” وأضاف أن خطابهم الديني، الذي يتسم “بالترهيب والصراخ”، ابتعد عن الثقافة المصرية “التي تتميز بالتسامح”، كما أسهم في أن يصبح المجتمع “أكثر تشددا وتنكرا لقيم الحياة والتعايش والمواطنة، فضلا عن تكريس نظرة سلبية للأقباط وللمرأة.” ويرى بان أن هذا التأثير مستمر ويعبر عن قطاعات واسعة من المصريين “ويعطل الإصلاح الديني.”

إغلاق