نقل البارون الفرنسي الجزائري وسط احترازات أمنية مشددة..امتدادات جرائمه تعد بمحاكمة مثيرة

بلاغ

نقلت فرقة أمنية خاصة يوم الخميس الماضي البارون الفرنسي من أصل جزائري، يوسف الحنبلي من سجن سلا إلى محكمة الاستئناف بالرباط وسط احترازات أمنية مشددة،  من أجل المثول أمام الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية حول التهم الخطيرة المنسوبة إليه، والمرتبطة بتكوين عصابة إجرامية خطيرة متخصصة في الاختطاف والاحتجاز وطلب فدية والاتجار والتهريب الدولي للمخدرات.

وقررت الهيئة القضائية للمرة الثانية في ظرف شهر تأجيل الشروع في مناقشة الملف، بعد تشبث البارون المتهم بحضور مترجم لامتناعه التكلم باللغة العربية، فضلا عن تخلف دفاعه عن الحضور، حيث تشبث بحضور محامي انتدبه للدفاع عنه، وقد حددت المحكمة تاريخ 22 من الشهر الجاري موعدا لانطلاق محاكمته من جديد.

وكانت السلطات الأمنية المغربية قد أعلنت في 23 أكتوبر الماضي عن ضبط مواطن فرنسي من أصول جزائرية، مزداد سنة 1975، وذلك للاشتباه في تورطه في قضايا التهريب الدولي للمخدرات في إطار شبكة إجرامية منظمة عابرة للحدود الوطنية، والتزوير واستعماله في سندات الهوية، حيث خضع لتحقيقات ماراطونية بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، قبل إحالته، في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، على أنظار النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط، وإيداعه السجن من طرف قاضي التحقيق من أجل متابعته بتهمة تكوين عصابة إجرامية من أجل التخطيط وتنفيذ جرائم وصفت بالخطيرة وطنيا ودوليا، جعلته المبحوث عنه رقم 1 لدى «الأنتربول»، وتحديدا من طرف السلطات الفرنسية والمغربية.
ووفق معطيات مؤكدة وردت في بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، فقد كانت مصالح الأمن الوطني بمدينة طنجة قد فتحت بحثا قضائيا على خلفية ولوج المشتبه فيه لإحدى المصحات الخاصة باستعمال وثائق هوية مزورة تحمل الجنسية الألمانية، بعد إصابته بجروح جد خطيرة بواسطة السلاح الأبيض عقب نزال قوي بين بارونات كبار بالمنطقة، حيث أسفرت الأبحاث المنجزة وعمليات التنقيط عن تشخيص هويته الحقيقة والكشف عن مذكرات البحث المسجلة في حقه على الصعيدين الوطني والدولي، خاصة تلك الصادرة عن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة تطوان في قضايا التهريب الدولي للمخدرات، كما تبين أنه موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية الفرنسية في يونيو 2021 من أجل الاتجار الدولي في المخدرات وتبييض الأموال واقتراف اعتداءات جسدية خطيرة باستعمال أسلحة.
المتهم الذي كان قد خضع للعلاجات الضرورية بمستشفى طنجة تحت حراسة أمنية مشددة، بعد تعرضه لاعتداء خطير من طرف بارونات منافسين جرى اعتقال بعضهم بالشمال، دوخ الأجهزة الأمنية الفرنسية، وينتظر أن تكشف التحقيقات التفصيلية التي سيخضع لها من طرف قاضي التحقيق خلال الأسابيع القليلة المقبلة، عن تطورات بالغة الخطورة تتعلق بأنشطته الإجرامية المنسوبة إليه بامتدادات دولية، مرتبطة بـ «مافيات» التهريب الدولي للمخدرات والاعتداءات وتزوير الهوية والاختطاف والاحتجاز.
وحسب المعطيات المتوفرة، لم تستبعد أن تكون للمتهم علاقة مباشرة بملف تشعبت تفاصليه، بعد أن تعلق بحرب خطيرة بين بارونات مخدرات فرنسيين من أصول مغربية، وآخرين من أصول جزائرية، للسيطرة على سوق الحشيش بأوروبا، وهو الملف الذي تورط فيه سنة 2014 حوالي 21 متهما، بينهم عنصرين من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تابعتهم المحكمة بتهم المشاركة في الرشوة واستغلال النفوذ والتهديد بالنصب، والاتجار الدولي في المخدرات وتزوير وثائق إدارية وعدم التبليغ عن جناية، وهو الملف الذي راج بمحكمة الاستئناف بالرباط، وحسمه القضاء ابتدائيا واستئنافيا بإدانة كل المتهمين بأحكام قضائية ناهزت في مجموعها 90 سنة سجنا نافذا، منها 10 سنوات لعنصرين أمنيين

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!