للمرة الثانية .. كل رمضان وأنتم في الحجر!

يقضي المغاربة، للمرة الثانية على التوالي، رمضان، تحت حظر التجول الليلي، بعد القرار الذي أعلنته الحكومة الأسبوع الجاري، والذي يقضي بمنع التنقل خلال الشهر الكريم، من الثامنة مساء إلى السادسة صباحا، والذي وضع حدا للتساؤلات حول إمكانية تخفيف الإجراءات الاحترازية في شهر الصيام، التي كان المواطنون ينتظرونها بفارغ الصبر، لكن الوضعية الوبائية شاءت غير ذلك، خاصة في ظل اكتشاف حالات من السلالة البريطانية المتحورة، في 7 جهات من المغرب.
للمرة الثانية أيضا، سيقضي المغاربة الشهر الفضيل، في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية التي خيمت على الأسر، بعد أن تسبب الوباء في فقدان الكثير من مناصب الشغل وتخفيض الأجور وإفلاس العديد من المهن الحرة والقطاعات، علما أن معدل الاستهلاك يرتفع بشكل ملحوظ خلال هذا الشهر، الذي أصبح مرادفا للتبذير وسوء الحكامة والتدبير.
ويبدو أنه رغم قرار منع التنقل، سيدبر المواطنون أمورهم من أجل الاستمتاع بالفطورات الجماعية وليالي رمضان الروحانية، مع الأهل والأحباب والأصدقاء، مثلما دبروا سهرات الطرب والوناسة، خلال الأيام العادية، إذ سرعان ما راجت على “الواتساب” ومنصات التواصل الاجتماعي، رسائل ساخرة، لكنها تحمل الكثير من الجدية في طياتها، جاء فيها “هاد العام لعراضة ديال الفطور ولات كومبلي… داخل فيها العشا والمبيت والسحور”، في إشارة إلى أن المغاربة سيجتمعون في رمضان، لكنهم، بسبب حظر التنقل، سيضطرون إلى قضاء الليلة لدى مضيفيهم، تفاديا ل”الباراجات” الأمنية والغرامات.
ويبدو أيضا أن الأزمة لم تنل شيئا من السلوك الاستهلاكي للمغاربة في رمضان، بدليل الإقبال على محلات التمور والأسواق الشعبية والمحلات التجارية الكبرى، خلال الأسابيع الماضية، من أجل اقتناء كل ما تستلزمه المائدة الرمضانية من “شهيوات”، حتى ولو اضطرت الكثير من الأسر إلى إنفاق آخر ما تبقى لها من مدخرات، أو لجأت إلى قروض الاستهلاك والسلفات الصغرى.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!