فوضى توزيع المساعدات بمديونة

أطنان من الدقيق حملت على شاحنات للأزبال واستغلال سياسي في توزيعها عاشت منطقة مديونة ضواحي البيضاء، نهاية الأسبوع الماضي، احتقانا بسبب تلاعبات وخروقات في توزيع المساعدات الغذائية على الأسر المعوزة، في إطار المبادرة الملكية، التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بشراكة مع الجماعات المحلية.
ووصل الاحتقان ذروته، عندما تداول ناشطون بالمنطقة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا وأخبارا عن تورط مسؤولي المجلس البلدي لمديونة في نقل أطنان من الدقيق الموجه للعائلات الفقيرة والمهمشين، في حاويات أزبال، ما اعتبر إهانة وتحقيرا لفقراء المدينة.
وأثار تداول هذه المعلومات، حفيظة مسؤولي عمالة مديونة، إذ حل بالمنطقة، أول أمس (الأحد) رئيس قسم الشؤون الداخلية رفقة عناصر السلطة المحلية، وتمت معاينة مستودعات توزيع المواد الغذائية، وبقايا الدقيق في عدد من حاويات الأزبال، ما أثار حفيظتهم، وتم تحرير تقرير في الموضوع.
ومن جهة ثانية، عمت حالات الغضب حول طريقة توزيع المساعدات على الأسر المعوزة بعد إشراك منتخبين في العملية، إذ تسلم كل واحد منهم حصصا تتراوح بين 140 و260 حصة لتوزيعها على المحتاجين والفاقدين لعملهم بسبب إجراءات الحجر الصحي، القاطنين بالمناطق التابعة لنفوذهم.
وكشفت المصادر أن كل منتخب طلبت منه السلطة المحلية إعداد لائحة بأسماء الأسر المعوزة، إلا أن هذا الإجراء شابته تلاعبات لأهداف انتخابية، إذ تمت إضافة أسماء عائلات ميسورة مشهود لها بالولاء للمنتخبين، ورغم تدخل السلطة وتعديل العديد من اللوائح، حرمت العديد من الأسر المعوزة من المساعدات، في حين استفادت أخرى ميسورة رغم حرص السلطة.
ولتفادي أي احتقان، تدخل مسؤولو عمالة مديونة من جديد، إذ شوهد كاتبها العام رفقة الباشا، أمس (الاثنين)، يشرفون على كل صغيرة وكبيرة في عملية التوزيع، ويتفقدون نقط التوزيع، مع حرصهم الدقيق على أن تصل إلى الأسر المحتاجة، لقطع الطريق عن أي استغلال انتخابي وسياسي للمساعدات الملكية.
ومن أجل هذا الأمر، عمد مسؤولو العمالة والسلطة إلى تقليص حصص المساعدات لدى كل منتخب، إذ بعد أن كان تحت تصرفهم أزيد من 100 حصة من المساعدات، تقلص العدد إلى أربعين فقط، وهو ما أثار غضب بعضهم، الذين شرعوا في تحريض أنصارهم ضد السلطة، بالادعاء أنها تتحمل مسؤولية حرمانهم من المواد الغذائية، وأنها المشرفة على عملية تقليص الحصص، في محاولة لتجييش الشارع، في عز الحجر الصحي، رغم الظرفية الحساسة، التي يمر منها المغرب، بسبب جائحة فيروس كورونا.

عن الصباح 

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!