اليوم العالمي لحرية الصحافة .. مناسبة لإبراز الدور الهام الذي يضطلع به الإعلام في محاربة جائحة كورونا

يشكل اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي تحتفل به دول المعمور في ثالث ماي من كل سنة، مناسبة لتسليط الضوء على أهمية الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في الأوقات العصيبة والأزمات التي تمر بها المجتمعات، ولاسيما خلال الأزمة الصحية الحالية التي يواجهها العالم مع تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19). فمنذ ظهور هذا الوباء في شهر دجنبر الماضي بمدينة ووهان الصينية، اضطلع الإعلام، بكل مكوناته وأشكاله، بدور حيوي في التعريف بالمرض والتحسيس بخطورته وأهمية الوقاية منه، كما شكل حصنا منيعا أمام سيل من الشائعات والأخبار الزائفة ونظريات المؤامرة التي رافقت وما تزال تفشي هذا الوباء، خصوصا على مستوى شبكات التواصل الاجتماعي.

فبتقديمه لمعلومات موثوقة وذات مصداقية، ساهم الإعلام في تنوير الرأي العام بخصوص فيروس كورونا، وتعريفه بالطرق الصحيحة لانتقال العدوى وسبل الوقاية منها، وتمكينه من متابعة آخر تطورات الجائحة دون تهويل أو تهوين، ما جعل الإعلام شريكا لا محيد عنه للسلطات العمومية في جهودها الرامية للحد من تفشي هذا الوباء والسيطرة عليه.

وتحت شعار “مزاولة الصحافة دون خوف أو محاباة”، اختارت منظمة الأمم المتحدة تخليد اليوم العالمي لحرية الصحافة لهذه السنة، لتعزيز الدور الحيوي لوسائل الإعلام في التصدي للأخبار الزائفة التي انتشرت حول فيروس كورونا.

وفي هذا الصدد، يقول الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، “إن الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام يضطلعون بدور بالغ الأهمية في مساعدتنا على اتخاذ قرارات مستنيرة. وفي الوقت الذي يكافح فيه العالم جائحة (كوفيد 19)، فإن تلك القرارات يمكن أن تنقذ حياة الناس من الموت”.

وأوضح السيد غوتيريش، في رسالة له نشرت بمناسبة تخليد هذا اليوم العالمي، أن “تفشي هذه الجائحة اقترن، أيضا، بجائحة ثانية تتمثل في تضليل الناس سواء عن طريق نشر نصائح صحية مضرة أو بالترويج لنظريات المؤامرة بطريقة لا تعرف حدا تقف عنده”، معتبرا أن الإعلام هو الذي يتصدى لهذه الأخبار الزائفة بتقديم أنباء وتحليلات علمية مؤكدة ومدعومة بالوقائع.

ودعا الأمين العام حكومات العالم إلى حماية العاملين في وسائل الإعلام، وتعزيز حرية الصحافة والحفاظ عليها، معتبرا أن ذلك “أمر أساسي لمستقبل يسوده السلام وينعم فيه الجميع بالعدالة وحقوق الإنسان”.

من جانبها، أكدت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، أودري أزولاي، أنه “لا بد لنا من التمتع بحرية الإعلام لمواجهة الأزمة الصحية الراهنة وفهمها والتفكر فيها والتغلب عليها، إذ تنقلنا جائحة فيروس كورونا إلى عالم جديد يسوده القلق والشك وعدم اليقين”، مبرزة الأهمية الحيوية التي يضطلع بها الإعلام في تزويد الناس بالوسائل اللازمة لمكافحة المرض عن طريق التحلي بالسلوك المناسب.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!