الاستاذ المصطفى فنان :اي مستقبل لمهنة الصحافة فهي مهنة من لا مهنة له

الصحافة مهنة البحث عن المتاعب لدى المبدعين والحالمين بوطن يتمتع بالحرية، وهى عمل من يقدرون قيمة الكلمة ويعرفون تأثيرها الكبير على الناس، لذا لابد أن يتميز الصحفيون بثقافاتهم العالية بفضل القراءة اليومية ومعرفة كل جديد، حتى يتسنى لهم أن يجدون فى الكتابة ملاذا ومأوى يعبرون من خلاله عن أحلامهم وآمالهم وأوجاعهم فى ذات الوقت.

ومما لاشك فيه أن مهمة الصحفى من أصعب المهمات؛ حيث تحيط به الكثير من المخاطر، كما أنها مهمة نبيلة، فالصحفى كالرقيب الذى يرصد الأحداث، ويكتشف الحقائق المذهلة لإيصالها إلى الرأى العام دون تشويه، وهو فى ذلك يواجه كل ما يعترض طريقه من مشكلات ومخاطر فى سبيل أداء دوره على أكمل وجه، ولتحقيق ما يصبو إليه من كشف الحقائق وخدمة القارئ والرأى العام وأداء مهامه بشكل سليم.

ومن هنا لا بد للصحفى أن يكون واعيا ومثقّفا ولديه الخبرة الكافية لكتابة ما يحصل عليه من معلومات بطريقة حياديّة ونزيهة، وأن يأخذ بعين الاعتبار مصالح أمة بأكملها وليس مصالح جماعة معينة، فالصحفى يحمل على عاتقه تبعات قضيةً معينة يسعى من خلالها للوصول إلى الحقائق، ومن ثم يجب عليه أن يحافظ على شروط مهنته ويتبعها، كما يجب عليه أن يلتزم بالمبادئ العامة لها ومعاييرها.

كل ما سبق من شروط ينبغى أن تتوافر فى الصحفى الذى يمارس مهنته بشفافية وقدرة على كشف الحقائق وذلك عبر معايير وشروطا ملزمة لمن يمارس المهنة، و فى حدها الأدنى منه أن يكون حاصلا على مؤهل عال يكفل له مهمة البحث والتحليل التأمل، إذ يصبح سلاحه الأساسى هنا هو العلم، لأن ثمة ارتباط قوى بين الحرية والمسئولّة القائمة على العلم، فكلما اتّسعت دائرة الحرية ازداد حجم المسئولية الواقعة على الصحفى.

لايمكن ان ترك هده المهنة بين ايدي مغمورين وأصحاب الشكارة حتى لاتضيح الحقيقة.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!