.مصطفى الخلفي يتطاول على اختصاصات وزارة الصحة والقفز على مهام الناطق الرسمي للحكومة في زمن محاكمة ناشري الأنباء الزائفة ومنتحلي الصفة ؟

في الوقت الذي قبلت فيه الأغلبية الحكومية التعاطي مع القدر المحتوم عند إصابة أحد وزراء العدالة والتنمية بداء فيروس كورونا وتعريض الوزير شافاه الله لإجراءات الحجر الصحي وقبول مبادئ الأداء الحكومي لسلطة قطاع التجهيز من داخل بيته الأسري وتوجيه التمنيات من طرف كل الوزراء في الحكومة بالدعاء بالشفاء لزميلهم ولكل المرضى المغاربة نجد في مقابل ذلك أن الوزير السابق في الحكومة مصطفى الخلفي تفرغ كليا لاستراتيجية ممنهجة في تحويل جهاز الحكومة إلى أداة تخدم أجندة الحزب الانتخابية.
استغل علاقته السابقة بمنابر إعلامية من موقع مسؤوليته الفائتة وراح يتطاول على أدوار الناطق الرسمي باسم الحكومة و هذا الأخير أبى إلى أن يحترم مبدأ توجيه الاختصاص في زمن الاستثناء الحكومي في إعلانه للمعطيات هي اختصاص حكومي في الظرفية الطارئة أسند لجهة وحيدة وهي الممثلة في وزارة الصحة التي هي الجهة الوحيدة المكلفة بالإدلاء بالأرقام والمعطيات إلى الشعب المغربي وعبر القنوات العمومية ليبتلي العمل الحكومي حاليا بخرجات الناطق الرسمي باسم الحكومة سابقا حيث أصبح هو المخول بشكل قد يستشف من وراءه وجود خطة ممنهجة من داخل حزب العدالة والتنمية لتمكين ناطقهم الرسمي سابقا من بنك في المعطيات مع منحه الضوء الأخضر للتصرف في تلك المعطيات ليتموقع في هاته الأزمة أنه صاحب السبق والمصداقية في تناول الأخبار المرتبطة بأزمة كورونا وهو استغفال للرأي العام لتمرير رسائل تخدم أجندة انتخابية قادمة وتلميع لصورة الحزب وأقطابه في الحكومة وكأنه هو من يقود الدور الرئيسي في وضع الخطط وتنفيذها متناسين أن تدابير مواجهة الداء تمت بفضل خطوات رائدة كان ورائها صاحب الأيادي البيضاء جلالة الملك محمد السادس نصره الله وتعبأ وراء جلالته كل أطياف المجتمع المغربي وقواه الحية وكان من ثمار المرحلة ميلاد صندوق لمواجهة الجائحة وجه أمر الصرف لتدبير شؤونه المالية لوزير شبه تكنقراطي هو وزير المالية قصد منح الصندوق المناعة الكافية لإبعاد أية خطوة لاستغلاله انتخابويا وبعد قبولهم بجدوى النظرة وايجابية المنهجية تحركت آلية التواصل الممثلة في خرجات ناطق رسمي أبعد خلال التعديل الحكومي و ظهر جليا خلال هذا المسار أن الرجل لازال متعطشا لحنين منصبه الحكومي وفي الوقت الذي تولى المنصب حاليا كفاءة جديدة تطلبت منه الظرفية الإبقاء على ضبط النفس و احترام التوجه الحكومي بتحديد الصلاحية لوزارة الصحة وهيئات الرصد واليقظة لتكون هي الناطق الرسمي خلال مرحلة طارئة وفي إظهار سلوك قمة في الامتثال والالتزام واحترام الأخلاقيات كوزير جديد يمثل خيارات كبرى في توفير عنصر الكفاءة وتقويم السلوك الحكومي السابق الموج مردودية وأداء وهي إحدى ضروريات قرار التعديل ليرتقي الناطق الرسمي الحالي وقرصنة شرعيته تمر أمام أعين الجميع إلى مصاف رجالات الدولة المضحين حيث يرتكز في خطواته على نصرة طروحات الدولة لتتفوق درجة رفيعة تعلو على مكانة الأحزاب والأشخاص ولا تتأثر بخرجات وزير سابق لا رادع له في هذا الوقت بالذات لأن القائمين على شؤون البلاد والعباد رسموا أولويات المرحلة وهي مواجهة فيروس خطر وعبر إسقاط الألوان الحزبية والمآرب الشخصية وخدمة الصالح العام بحس وطني عال جماعي فهل يفهم صاحبنا أن شطحاته عبر آلية التواصل لن تمس شعرة واحدة في حجم وزراء اذعنوا لقرارات الدولة وملتزمين بالأهداف الكبرى.
وإذا كانت خرجة الوزير السابق مصطفى الخلفي في ظروف الأزمة العالمية قبل أن تكون أزمة وطنية يستهدف من خلالها إلهاء المغاربة وليتناسوا تلك المشاهد التي صورته مذؤوما مذحورا في أوساط شعبية في تطوان والرباط ومناطق أخرى من تلك المدارات التي كانت حتى الأمس القريب معاقل انتخابية لانتصارات الحزب وفرص للتبجح عبر تسويقات وخرجات للطفل المدلل عند الزعيم بن كيران فهل يعتقد أن الناس في غفلة مما تصنعون.
لو كلف مصطفى الخلفي نفسه عناء فتح التلفزيون المغربي بجميع قنواته لوجد أنها تعج بالبرامج التي تفسر كيف يمكن الاستفادة من دعم الدولة و أشياء أخرى. علما بأن الدولة تنصح بعدم التوجه إلى من ليست له الصفة الرسمية تفاديا للأخبار الزائفة التي تهدف أشياء أخرى و بهذا فإن من حق الدولة بفتح مسطرة متابعة الخلفي قضائيا لانتحاله صفة رسمية ينظمها القانون للتعبير على أن المواطنين سواسية أمام القانون ووبذلك نصفق بحرارة لتدابير رئاسة النيابة العامة والأجهزة الأمنية حيث تواجه ببسالة كتاب الخزعبلات وناشري الأخبار الزائفة .

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!