أمام الصحافة الدولية الرئيس ماكرون :أنت كذّاب يا ع المجيد تبّون

اخبار دولية

خلال الندوة الصحفيّة المشتركة بين الرئيسين الجزائري و الفرنسي بدأ هذا الأخير كلمته بتقديم التعازي للشعب الجزائري على إثر الحرائق التى عرفتها الجزائر مؤخراً خلّفت الكثير من الضحايا في الارواح الآدمية بالخصوص.. مذكّرا الرئيس تبون بأن نفس السيناريو قد تكرّر السنة الماضية مضيفا بأن فرنسا نفسها شهدت موجة حرائق هذه السنة لكن بدون ضحايا طبعا..

هذه المقارنة بالضبط ما جعل من هذه  التعزية أكبر إهانة لحكام الجزائر إذ يعتبر البلد الوحيد في العالم  الذي ما زال يحصي عدد ضحايا حرائقه من البشر بلغ إلى حدود الأمس أكثر من 90 شهيد تغمدهم الله برحمته الواسعة..

والحقيقة انهم ضحايا الإهمال والتهاون وغياب الدولة بشكل مطلق في توفير كل ما تقضيه مثل هذه الحوادث المتكررة في أغلبية مناطق العالم.. خاصة وان نفس السيناريو تكرر قبل سنة وبنفس المشهد الدرامي دون أن يفكر النظام العسكري الا في كراء طيارة إطفاء معطلة…مما دفع ماكرون لعرض خدماته وتعاونه مستقبلاً وكأنه يعرف أن الصيف القادم ستبقى حليمة على حالتها..

هي تعزية بمثابة توبيخ مبطن للنظام العسكري الجزائري بشكل عام تقترب إلى القول بأن من لاخير فيه لأهله  لا خير فيه لجاره وما بعد جاره..

لم يكتف الرئيس الفرنسي بهذه الإهانة فقط بل أبرز للعالم بأن رئيس القوة الضاربة كذّاب بالصوت والصورة ففي نفس الندوة الصحافية جاء على  لسان موظف العسكر في النظام الحاكم، بأنه تباحث مع ماكرون حول مالي و ليبيا والصحراء الغربية حسب تعبيره.. ليؤكد ماكرون بأن المجال الإقليمي الذي تناولناه لم يخرج عن إطار دولة  مالي والساحل لاغير..

وإذا كنا كجزائريين ومغاربة نعرف هذه الحقيقة درجة أن سمّاه الحراك بعبد المجيد كذبون بمعية ابواقه المتخصصة في فبركة الأكاذيب والتزوير بدون حياء أو خجل.. فإن الأهم بالنسبة إلينا هذا التوضيح والتصحيح الذي جاء على لسان الرئيس الفرنسي خاصة بعد الخطاب الملكي 20 غشت الأخير الذي حدد المعيار الذي نقيس به شراكاتنا مع الدول والمؤسسات الأممية وغيرها.. هو الموقف الواضح من مغربية الصحراء

وأعتقد أن الرسالة قد وصلت سريعا إلى قصر الإليزي وادت مهمتها في إفشال المخطط الجزائري الذي يبحث عن خلق محور باريس الجزائر ضد مصالح المغرب ولا غير المغرب.. بل حتى أن برنامج الزيارة لا يتعدى ان يكون ثقافيا أكثر منه شيئا حسب ما جاء في مجمل ما قاله أثناء الندوة الصحفية مختتما كلمته بالقول بأن الحرب على دولة أوكرانيا هو عدوان سافر وخارق للمواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة.. مما اعتبره البعض إحراجا كبيرا للنظام العسكري الجزائري وخاصة تيار شنقريحة الموالي لروسيا..  وقلة الإحترام للرئاسة الجزائرية في الوقت الذي كانت بعض الابواق الوقحة تنتظر من الرئيس الفرنسي الإعتذارعن إهانات سابقة تشكك في وجود أمة جزائرية قبل الإستعمار الفرنسي..

لم يعتذر.. ويعرفون مسبّقا أنّه لن يعتذر.. خاصّة  بعد خطاب  20 غشت لكي تنطلق الابواق المسعورة وبشكل سلس وفي أكثر من 66 موقع تواصلي باليوتيوب وغيره من جرائد ومنصات حوارية كلها في اتجاه واحد المغرب.. مؤسسات ورموز.. خاصة وان الخطاب قد أغلق القوس بشكل نهائي ومن موقع مريح وكأنّه  يجيب عن  التحذير الذي اطلقه قائد المسيرة الخضراء بقوله :

(.. حذاري أيها المغاربة.. إذا لم نحسم مشكل الصحراء اليوم فلا اضمن لك خمس سنوات حتّى تصبح مقلّص الضل.. ضعيف الكلمة والوزن.. منعدمة القيمة)

نعم 20 غشت 2022 كان جوابا وبالإحصائيات والأرقام والمعطيات الميدانية تعلن حسم ملف الصحراء الذي انتقل من معيار النزاع إلى قياس الموقف مع الدول..

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!