حوادث

السجن النافذ في كاتبة عمومية نصبت على عدد من الضحاياها بعقود عمل وهمية

أصدر القطب الجنحي التلبسي لدى المحكمة الابتدائية بمكناس، أخيرا، حكمه في الملف عدد 19/2176، وأدان كاتبة عمومية بثمانية أشهر حبسا نافذا، مع تغريمها 2000 درهم، وبأدائها تعويضا إجماليا لفائدة المطالبين بالحق المدني قدره عشرة آلاف درهم، بعد مؤاخذتها من أجل جنحة النصب.

وشكلت المتهمة(س.ز)، من مواليد 1979، متزوجة وأم لثلاثة أبناء، موضوع ثلاث مذكرات بحث وطنية من أجل النصب، عممتها في حقها المصالح الأمنية بمكناس والرشيدية وفاس، قبل أن يتمكن طاقم من الفريق المالي والاقتصادي الثاني بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس من إيقافها في رابع شتنبر الماضي بالقرب من مسجد عمر بن الخطاب بحي الصحراء بمكناس، بدلالة من أحد الضحايا.

وذكرت مصادر”الصباح” أن القضية انفجرت عندما تقدم الشابان (ع.ب)و(ع.ح) بشكاية إلى المصالح الأمنية بمكناس، يعرضان فيها أنهما وقعا ضحيتي عملية نصب واحتيال مكتملة الشروط والأركان من طرف المتهمة(س.ز) والمسمى(إ.ب)، الذي نشرت في حقه مذكرة بحث وطنية، بعدما توراى عن الأنظار عندما تناهى إلى علمه أنه مطلوب للعدالة. وأوضح الضحيتان أن المشتكى بهما أوهماهما أنهما يعرفان مهاجرا بالديار الفرنسية يعمل على توفير عقود عمل للراغبين في الاشتغال عاملين بالضيعات الفلاحية هناك، مقابل 80 ألف درهم لكل فرد، إذ أخبراهما أنهما ملزمان بدفع مبلغ 25 ألف درهم كتسبيق، قبل القيام بالإجراءات الإدارية اللازمة، مقابل التزامهما بإبرام عقود دين معهما بقيمة المبلغ نفسه، على أن يدفعا المبلغ المتبقي، وقدره 55 ألف درهم، بعد توصلهما بعقود العمل، بعدما أخبراهما أن هذه العقود سيتم إنجازها في ظرف زمني لا يتعدى 45 يوما، من تاريخ توصل المهاجر بالوثائق الإدارية الخاصة بهم، وهو الطعم الذي ابتلعاه بكل سهولة، تعبيرا منهما عن رغبتهما الجامحة في تطليق عالم البطالة.

ظل الراغبان في الحصول على العقود في “قاعة انتظار” الخلاص لأزيد من ستة أشهر، دون أن تتحقق أحلامهما، ما جعلهما يطالبان المشتكى بهما بإرجاع المبالغ المالية التي تسلماه منهما كتسبيق، لكن بدون جدوى، ساعتها أيقنا أن المتهمين باعا لهما الأوهام.

ولأنهما نصابان فوق العادة، لم تجد المتهمة، التي تعمل كاتبة عمومية، وابن خالتها أدنى صعوبة في الإيقاع بضحايا آخرين، في شخص الفتاتين (س.س)و(ز.ص)، اللتين باع لهما المشتكى بهما وهم التوسط لهما في الحصول على عقود عمل بالإمارات العربية المتحدة برواتب شهرية جد محترمة، وهو الطعم الذي ابتلعتاه بسهولة، إذ طلبا منهما مدهما بمبالغ مالية لتأمين مصاريف الملفات والوثائق الخاصة بالحصول على التأشيرة، وهو الطلب الذي استجابتا له دون تردد، اعتقادا منهما أن الحظ لا يأتي إلا مرة في العمر، وأن عليهما عدم تضييع هذه الفرصة الذهبية، التي تحولت بين عشية وضحاها إلى قطعة قصديرية لا تسمن ولا تغني من جوع.

خليل المنوني م بريس

شاهد أيضاً

إغلاق
error: Content is protected !!
إغلاق