مجتمع

تيلميذات وطالبات يسقطن فـي فـخ أشباح فيسبوك ..

أضحت مواقع التواصل الاجتماعي أخيرا، لا تلعب دورها الأساسي الذي تأسست من أجله، إذ باتت ملاذا للباحثين عن المتعة الجنسية من حيث ربط علاقات غرامية، وأدت بالتالي إلى انحرافات جنسية واعتداءات على بعض الضحايا أغلبهن قاصرات، وتلميذات بالمؤسسات التعليمية وطالبات بالمعاهد والجامعات. وعرفت محاكم الجديدة في الآونة الأخيرة مناقشة ملفات تلميذات ضحايا لاعتداءات جنسية عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي. وفي واحدة من بين الملفات التي نوقشت من قبل غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الجديدة، فتاة في مقتبل العمر تعرفت على شاب في عقده الثالث عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي المشهورة الاستخدام، بعدما منحته ثقتها العمياء، وأطلعته على تفاصيل حياتها وحاجاتها المادية، فاستغل وضعيتها الاجتماعية المزرية للإيقاع بها واغتصابها. وفي تفاصيل الواقعة، كانت الفتاة تعاني ضيقا ماديا وفي حاجة ماسة لنقود، فجلست تتحدث مع شاب عبر موقع التواصل عن همومها، وتُخرج ما في صدرها من ضيق معتقدة أنه الشخص الأمثل للفضفضة. ووجد الشاب في موقع التواصل الاجتماعي، مساحة كبيرة للدخول إلى عالم الفتاة بعيداً عن الرقابة العائلية، فتقرب منها يوماً بعد يوم إلى أن وثقت به، وأصبح يتلاعب بها بعد أن استغلها جنسيا ووعدها بالزواج قبل أن يختفي عن الأنظار ويتركها تواجه مصيرها لوحدها قبل أن تعمد إلى إخبار عائلتها التي تقدمت بشكاية إلى النيابة العامة المختصة، حيث تم فتح تحقيق من قبل الضابطة القضائية أفضى إلى تحديد هوية الفاعل. وبعد التحقيق مع المشتبه فيه حاول التملص من التهم الموجهة إليه، وبعد مواجهته بمجموعة من القرائن لم يجد بدا من الاعتراف بالمنسوب إليه، ليحال على النيابة العامة، إذ قرر الوكيل العام بعد استنطاقه متابعته في حالة اعتقال حسب الجرم المرتكب. وفي قضية ثانية عرفتها غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الجديدة التي أدانت شابا يبلغ من العمر 34 سنة، وحكمت عليه بثلاثة أشهر حبسا نافذا بعد متابعته من قبل الوكيل العام بجناية الاغتصاب الناتج عن الافتضاض ونتج عنه حمل. وجاء تخفيض الحكم على الجاني بعد تكييف المتابعة من قبل هيأة المحكمة والاستماع للضحية والمتهم. وتعود وقائع القضية عندما تقدمت الضحية بشكاية للدرك الملكي بأزمور، تفيد تعرضها للاغتصاب الذي نتج عنه افتضاض وحمل وكذا محاولته إجهاضها. وبناء على هذه الشكاية استمعت عناصر الضابطة القضائية للجاني، حيث أفاد أنه خلال يوليوز من السنة الماضية كان على اتصال عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” مع المشتكية، وذلك برغبتها بعدما أكدت له أنها تتحدر من أزمور وتتابع دراستها بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة. وأضاف الموقوف أنه بعد أيام من تعرفهما طلبت منه عبر الموقع ذاته ضرورة اللقاء بها بالجديدة، حيث التقيا وبعد تبادلهما أطراف الحديث قامت بالبوح له كونها كانت ضحية اغتصاب من قبل أحد الأشخاص بقرية سيدي اسماعيل منذ خمس سنوات خلت، وصرحت له أنها لامست فيه الشخص المناسب، من خلال الحديث والرزانة والرجولة. وأفاد المتهم أنه بعد ثلاثة أيام من اللقاء الأول صرحت له أنها توجد بحي السلام برفقة إحدى صديقاتها حيث التقاها ورافقته إلى البيت الذي يكتريه ولم يقم بممارسة الجنس معها، إذ تواصلت اللقاءات بينهما وصرحت له أنها تود الزواج به وطلبت منه القدوم لخطبتها، فرفض بدعوى التفكير في الأمر، حيث فوجئ بقدومها إلى بيته لعدة مناسبات وتأكيدها له بأنها تتناول حبوب منع الحمل، إذ قام بممارسة الجنس معها بعدما أمدها بمبلغ 100 درهم، مشيرا إلى أن ذلك تم برضاها ولم تكن وقتها بكرا. وادعى أنه فوجئ بعد واقعة ممارسة الجنس بقدوم الفتاة وإعلامه بأنها حامل، الشيء الذي لم يتفهمه خصوصا لعلمه أنها كانت تتعاطى الفساد وزبناءها كثر، حيث حاول الابتعاد عنها وطلبت منه بعد ذلك مدها ببعض المال وتخلصها من الجنين بمفرده، حيث منحها مبلغ 500 درهم، وبعدها أخبرته أنها تخلصت من الحمل بعد تناولها لبعض العقاقير، لكنها كانت مصرة على الزواج به، الأمر الذي رفضه وجعله يترك الجديدة ويستقر بمنطقة أولاد افرج، حيث تزوج من فتاة أخرى، قبل أن يتفاجأ بعد زواجه بأنها لم تجهض الجنين وكان ذلك للتمويه. ونفى المشتبه فيه نفيا قاطعا لغتصاب المشتكية بعد إعطائها لمشروب مخدر، مؤكدا أنها سبق أن صرحت له أنها كانت ضحية اغتصاب من أحد الأشخاص.

الصباح

error: Content is protected !!
إغلاق