أخبار وطنية

توصل المجلس الوطني للصحافة بعدة شكاوى..لهذا السبب ..واحترام اخلاقايت المهنة

آل الريسوني يلجؤون إلى المجلس الوطني للصحافة لإخراس الصوت المُخالف

لجأ آل الريسوني، ودفاعهم، إلى المجلس الوطني للصحافة، من أجل الضغط عليه، قصد إخراس الأصوات المخالفة للرواية التي يريدون الترويج لها.
وقد أصدر المجلس بلاغا في الموضوع، ينبه فيه الصحافيين إلى تفادي ارتكاب المخالفات، ويتوعدهم بالعقاب والتأديب.
ما أثار استغرابنا في هذا المستجد، هو كيف يسكت المجلس الوطني للصحافة عما ترتكبه الأقلام المشبوهة والمعروفة بعدائها للوطن، من خلال بعض الطرف عن الكتابات الخطيرة التي تستهدف دولة المؤسسات وتضرب في العمق مصداقية الدولة، وكذا الاتهامات الخطيرة التي كالتها صحف ورقية ومواقع إلكترونية إلى مؤسسات الدولة، وخاصة أجهزة الأمن، والقضاء، في شخص النيابة العامة، وكذا الطبيب الذي أشرف على فحص هاجر، وهي كتابات تحفل كلها بالسب والقذف، والإساءة إلى دولة المؤسسات، التي يعتبر المجلس الوطني للصحافة، واحدا منها.
هل من المباح سب وقذف السلطات الأمنية والنيابة العامة والهيآت الطبية، من طرف صحافة الإخوان المسلمين؟ أم أن لا أحد تقدم بشكاية حتى يتحرك المجلس؟
إذا كان الأمر كذلك، فنحن أيضا مستعدون لتقديم شكايات بصفتنا مواطنين مغاربة وجزء من الجسم الإعلامي بالمغرب، ضد كل أصحاب المقالات التي أساءت إلى الدولة ومؤسساتها، مثلما تشدنا الغيرة الصادقة على المجلس الوطني للصحافة، باعتباره هو الآخر من مؤسسات دولة الحق والقانون.
صحيح، كلنا ضد السب والقذف، والتشهير بالأشخاص، أو الطعن في قرينة براءتهم، لكن عندما يتعلق الأمر بالصالح العام للوطن، فإن ذلك يبقى هو الأسمى، ولا مجال لأي حديث عن إساءة، لأن مصلحة الوطن، أكبر من مصلحة فرد في المجتمع، وهذا هو المتفق عليه في العالم أجمع.

وهذا بلاغ المجلس، ننشره كما ورد علينا، لكل غاية مفيدة:

توصل المجلس الوطني للصحافة بعدة شكاوى، من أشخاص ذاتيين واعتباريين، تتعلق باتهامات حول خرق أخلاقيات الصحافة، من طرف جرائد ووسائل إعلام ومن طرف صحافيين، وقد تمت إحالة هذه الشكاوى على لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية، كما تنص على ذلك المادة 40 من القانون 90.13 المتعلق بإحداث المجلس المذكور. ومن بين ما توصل به المجلس، شكاية حول اتهامات بحملة تشهير ضد الصحافية، هاجر الريسوني، المتابعة، رفقة أشخاص آخرين، بتهمة الإجهاض.
والمجلس الوطني للصحافة، إذ يؤكد أنه سيتداول في مختلف هذه الشكاوى، طبقا لما ينص عليه قانونه، إعتمادا على المبادئ الواردة في ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة، الذي صادق عليه، فإنه يسجل أيضا أنه لا يمكنه اتخاذ القرارات المنصوص عليها في المادة 46 من القانون 90.13، ما دام أن النظام الداخلي للمجلس، الذي ينبغي أن يصدر بنص تنظيمي، طبقا للمادة 2 من القانون المذكور، لم ينشر في الجريدة الرسمية.
ومن المعلوم أن النظام الداخلي للمجلس، هو الذي يحدد مختلف الإجراءات المسطرية والمقتضيات الضرورية للنظر في الشكاوى واحترام حقوق الأطراف، وغير ذلك من الشروط والضمانات الكفيلة بتحصين عمل المجلس وقراراته.
والمجلس الوطني للصحافة إذ يخبر بهذه المعطيات، فإنه ينبه إلى بعض الخروقات التي رافقت ما تم تداوله في بعض المنابر الصحافية والإعلامية، بخصوص ملف هاجر الريسوني، والتي يمكن ذكر بعض النماذج منها على سبيل المثال لا الحصر، حيث تم نشر تقارير طبية وصور، ذات صبغة خصوصية، بالإضافة إلى استعمال مصطلحات وتعابير تتضمن تحاملا، وعناوين مثيرة وفضائحية، تمس بالكرامة.
ويدعو المجلس الوطني للصحافة، كل الصحافيات والصحافيين، ومختلف المنابر الصحافية والإعلامية، إلى تجنب كل ما يمكن أن يمس بأخلاقيات المهنة وشرفها، والالتزام بالمبادئ المتعارف عليها في مهنة الصحافة، والواردة في ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة، المصادق عليه من قبل المجلس، والذي سيشرع في تنفيذ ما يترتب عنه، بمجرد صدور النظام الداخلي في الجريدة الرسمية، سواء بالنسبة للشكاوى التي توصل بها أو في إطار التصدي التلقائي لانتهاك اخلاقيات الصحافة.

 

إغلاق