ثقافة وفنون

عودة الى الماضي « فرقة المشاهب » أبرز المجموعات الغنائية، كناس الغيوان لمشاهب مسناوة، تاكادة ، السهام، جيل جيلالة

أبدع الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء في إنجاب أبرز المجموعات الغنائية، كناس الغيوان لمشاهب مسناوة، تاكادة ، السهام، جيل جيلالة وهي مجموغات خلقت ثورة غنائية نظرا لقالبها الجديد وتطرقها إلى مواضيع سياسية واجتماعية محظورة، صحف ترصد تاريخ ومسيرة هذه المجموعات في سلسلة «نجوم الحي المحمدي».

 بالحي المحمدي تأسست سنة 1972 مجموعة المشاهب التي عرفت بأغانيها الملتزمة وبالجرأة في فنها، ولعل أبرز ما يميز هذه المجموعة إدخال آلات موسيقية كهربائية عصرية وإيقاعات مستمدة من موسيقى الروك الغربية، مما حقق لها نجاحا واسعا في السبعينات والثمانينات.

تربعت المشاهب على عرش الظاهرة الغيوانية و الأغنية المغربية بامتياز في منتصف السبعينيات حتى أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، و نالت إحترام نظيراتها من المجموعات التي كانت متواجدة أنذاك بالساحة الفنية كناس الغيوان، جيل جيلالة و تكادة.
سجلت المجموعة سنة 1972، أول شريط لها تحت عنوان» : شوف ليك من غير الكاس دواء للراس«، كما قامت في نفس السنة بجولة مع الخطوط الملكية المغربية بعدد من العواصم و شاركت برفقة فنانين مرموقين كالاستاذ عبد الهادي بلخياط، حميد الزاهر و آخرون.

بعد ان اكتملت صفوف لمشاهب في أوائل سنة 1973، انكب أعضاؤها بناديهم الذي كان متواجدا بحي الصخور السوداء على تحضير ثاني شريط للمجموعة بعنوان أمانة لقي هذا الألبوم استحسان الجمهور المغربي و شكل ورقة تعريف مميزة للمجموعة.
قامت المجموعة بإصدار لبومها الرابع سنة 1975، بعنوان «داويني»الذي تم تسجيله بفرنسا، و تضمن خمس أغاني خلق هذا الألبوم هو الأخر الحدث، إذ أبدع فيه كل أعضاء المجموعة بدون استثناء.

مع كل هذا النجاح، كانت عيون المخزن آنذاك تترصد كل تحرك للمشاهب بحكم أن أغاني المجموعة كسائر المجموعات الغنائية آنذاك تحاكي هموم و مشاكل الناس و تمرر رسائل تثقيفية و توعوية لمتلقي أغاني المجموعة، فصارت المجموعة تكلف أحد المساعدين بجمع الآلات و الميكروفونات من الخشبة لأن رجال الشرطة كانوا يعملون على نقلهم قلما مرة مباشرة بعد انتهاء السهرة إلى مخفر الشرطة لاستنطاق كل منهم على حدى حول مغزى و مضمون كلمات بعض الأغاني، مع كل هذه المضايقات، قرر أعضاء لمشاهب أن يصطحبوا معهم أصدقاء كثر خلال سهراتهم، لكي تعرف عائلاتهم على الأقل أي مخفر تم إقتيادهم إليه في كل مرة، كما عمل أعضاء الفرقة على تغيير ملابسهم و ارتداء النظارات السوداء و القبعات مع نهاية كل سهرة كي لا يقوم رجال الشرطة بالتعرف عليهم.

سنة 1981، حضيت لمشاهب بشرف إحياء سهرة في القصر الملكي بالصخيرات في حضرة الملك الراحل الحسن الثاني، و قد أعجب الملك الراحل بقطعة بغيت بلادي إذ يحكى أن الملك طلب من أستوديو القصر الملكي بتسجيل القطعة.

غنت لمشاهب في جميع ربوع و أقاليم المملكة المغربية، كما أحيت سهرات بعدد كبير من الدول العربية و الأوروبية،كما اشتغلت بجانب نجوم مرموقين كمارسيل خليفة، الشيخ امام، ديسي دانتن، أحمد وهبي، ملك الريغي بوب مارلي و أخرين.

حازت المجموعة على عدد من الجوائز يبقى من أبرزها جائزة القرص الذهبي التي تسلمها اعضاء المجموعة من يد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في أواسط التمانينات بالعاصمة الفرنسية.

ورغم كل ما حققته لمشاهب من نجاحات باهرة و إكتساح للساحة الفنية المغربية في أواسط سنوات السبعينات، إلا أنها عرفت سنوات عجاف و مراحل فراغ كادت أن تعصف بالوجود الفني للمجموعة، فكل أعضاء المجموعة يؤكدون أن سبب شتات المجموعة في كل مرة هو تقارب الرؤى الفنية بين أعضائها.

إغلاق